٦ ساعات ونصف
كانت هي المُدة لقراءة آخر فصل من الكتاب
والذي لم تتجاوز عدد صفحاته العشرين صفحة
كريغارد بهذه الفصل تحديداً قرر التسلق بين قصص وأساطير ، أفكار ومفاهيم وكأنه قرد نشط بغابة الأمازون ، لم يرحم عقلي إطلاقاً !
توضح لي مع قرائتي فكرة أخذ قصة من قصص الأنبياء العجيبة إلى بُعد فلسفي ديالكتيكي ، فعلاً بُعد يجعلك تتمعن للقصة بمنحنى جدلي تأملي تعظيمي ، رائعة هي فكرة أن تتجرد من فكرة " أسمع القصة ولا تسأل لكِ لا تُلحد ! " كريغارد كان مثال لشخص سأل .. بل غاص بالأسألة إلى ان أصبحت كل حروفه أشبه بأبجدية فلزية نشطة ، أخرجت لنا عمل مُختلف بطابع مُثير للإهتمام أو بتعبير آخر " مُشوق " بتعبير كاتبه
لا انكر تشتت كريغارد المزعج وعدم تنظيمه بالكتابة والتفرع لدرجة عدم الإنسجام ، من الممكن أن عقلي لم يعتاد بعد على الأعمال الفلسفية الكتابية ، تاركافسكي وبيرغمان بالعدسة السينمائية هما كانا المرجع لي للفلسفة ، لذا لم يسبق لي وأن اقرأ عمل فلسفي بحت
مصطلحات ومفاهيم ( للانهائي والجمالي والأخلاقي والبطل التراجيدي وفارس الإيمان واللامعقول والدير ) تُعطي إنطباعاً أنك مُقبل على فلسفة خاصة ، منظور فريد لفكرة الإيمان والعالم الروحاني ، تخبرك بأن كاتب الكتاب أراد فهم العملية الروحية بشغف وولع
وسأنهي مراجعتي بالفكرة اللافته مفهوم
" الشكّاك " الذي طرحها بكتابه بتلخيص
الشكاك سيواجه التناقض بأي قرار يتخذه : إذا قرر ان يفصح عن شكه سيجلب انواع كوارث من حديثه
وإن فضّل الكتمان سيواجه تناقض مع العام
" كان عليك ان تتكلم كيف يمكنك ان تكون متأكداً ان قرارك لم يكن ملقناً من اختيال مخفي "
وإن فضّل ان يكون فرداً بعلاقته مع المطلق
سيتحول شكه إلى .. ذنب