دفعتني حالة الإنكار والهروب هذه الى العمل بمزيد من السرعة (والتسرّع أيضاً) لإصدار كتابي مع الإصرار الشديد على استخدام تعبير «الهزيمة» لوصف ما حدث بدلاً عن عبارة «النكسة» التي كانت قد دخلت حقل التداول الرسمي والفكري والشعبي بغرض تمويه حقيقة ما حدث ووقع، وبالفعل كان كتاب «النقد الذاتي بعد الهزيمة» أول عمل واسع الانتشار يُسمِّي الهزيمة باسمها علناً وصراحة وعلى رؤوس الأشهاد وبلا أية محاولة للتلطيف والتهوين على المكتوين بنارها ونابالمها.
من العلامات المُذهلة على حالة الإنكار المذكورة قيام أحد أبرز قادة حركة القوميين العرب في لبنان يومها، محسن إبراهيم، وأحد أهمّ المُنظِّرين للناصرية والمُدافعين عن الخط الناصري في العالم العربي بنشر مقال في مجلة «الحرية» الصادرة في بيروت فوراً بعد الهزيمة يحمل عنواناً يفسـِّر نفسه بنفسه: «كلاّ لم يخطىء عبد الناصر ولم يُهزم العرب» (14/6/1967)
تحميل الكتاب
اشترك الآن
النقد الذاتي بعد الهزيمة
نبذة عن الكتاب
لماذا "النقد الذاتي بعد الهزيمة" الآن، لا سيما أن قرابة الأربعين عاماً تفصل بين صدوره الأول وزماننا هذا؟ لم نقف كثيراً بغية الإجابة عن السؤال آنف الذكر، وإن كان لا بد من جواب كاف واف، فهو ما تنطوي عليه دفتا الكتاب من أجوبة وأفكار نقدية ما تزال تحتفظ براهنيتها وعمقها وشموليتها، ليس للهزيمة فحسب -كما تبين لاحقأً، وإنما لما تلاها من هزائم لم تقتصر على جبهات القتال، وهنا تأتي أهمية الكتاب الذي لم ينظر إليها من منظورها العسكري فقط أو من خلال إحالتها إلى مؤامرة "خارجية" كما درجت العادة لدى المهزومين واليائسين والمأزومين، إنما أحالها إلى بنية مجتمعية متخلفة معرفياً وثقافيا. في هذا الكتاب يتناول الدكتور العظم، تحليلاً ونقداً، البنية التحتية المنتجة للبنية الفوقية، وهما، بطبيعة الحال، بنيتان تتقاسمان مسؤولية هزائمنا وتخلفنا الذي قذف بنا خارج التاريخ. هذا الكتاب، من وجهة نظر ما، شأنه شأن كتاب "تحرير المرأة" لقاسم أمين، وكتاب "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد" لعبد الرحمن الكواكبي، من حيث راهنيته واستمراريته، إذ يعتقد القارئ إنه كتب الأمس القريب وليس قبل أربعين عاماً مضت، مثله مثل الكتب سابقة الذكر وسواها من كتب نقدية ما تزال تحتفظ بقيمتها النقدية والفكرية. سيبدو جلياً لقارئ هذا الكتاب أن الإنسان العربي لا يعيش الحاضر من خلال الماضي فحسب، بل إنه يستعد لمواجهة المستقبل من خلال الماضي كذلك! ولعلنا نضيف هنا كلمة الدكتور العظم الأثيرة: "ذاك الماضي الذي لا يمضي". انطلاقاً مما أسلفنا كان من الطبيعي أن نعيد طباعة هذا الكتاب ونحتفي به من خلال مقدمة جديدة لمؤلفه وتقديم للناقد والأكاديمي المعروف الدكتور فيصل دراج إضافة إلى بعض ما كتب عنه في حينه وكيف يراه جيل اليوم من الكتاب الشباب.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2019
- 248 صفحة
- [ردمك 13] 9789933540791
- دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع
362 مشاركة
اقتباسات من كتاب النقد الذاتي بعد الهزيمة
مشاركة من Onamynous
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
ÂFnan Haðàð
كتاب رائع حقا ... بحكي عن اسباب الهزيمه بعد حرب ال 67 .. والاسباب لهلاء مستمر .. النقد الموجه للشعوب العربيه ما اخدت تتحسن ضلت نفس ما هي .. ممكن نستفيد منو بالحياه الاجتماعيه مش شرط السباسيه وبس









