من وجهة نظر مؤلّف الكتاب، "مات الناقد" بالمعنى المجازي، وأخلى مكانه للقارئ الذي يستطيع الآن، وفي ضوء تطوّر وسائل الاتّصال، أن يضفي قيمة على الأعمال الإبداعية التي يقرؤها دون حاجة إلى ناقد متخصّص يرشده ويدلُّه على ما يستحقّ القراءة وما لا يستحقّ فالناقد الأكاديميُّ المتخصّص لم يعد يطلُّ على القُرَّاء في الصحف والمجلّات ووسائل الإعلام المختلفة ويعزو رونان ماكدونالد ضعف دور الناقد في اللحظة الراهنة إلى انتشار المدوَّنات والمواقع التي تتيح لأيّ شخص (بِغَضِّ النَّظَر عن معرفته وعلْمه وتضلُّعه في الموضوع الذي يكتب عنه) الكتابة عن الكُتُب، والأفلام والمسرحيات والعروض الموسيقية لقد حلَّ هذا النوع من الكتابة "النَّقْدِيَّة" محلَّ الأقلام المتخصّصة التي كانت، فيما مضى، تُوجِّه القُرَّاء وتدلّهم على الكُتُب الصادرة حديثاً، ممّا يستحقّ القراءة، أو الأفلام التي تجدر مشاهدتها، أو المسرحيات التي على عشّاق المسرح أن يشاهدوها. وهكذا فإن ما ينشره موقع أمازون لبيع الكُتُب أصبح بديلاً (!) للكتابة النَّقْدِيَّة المتخصّصة.
المؤلفون > رونان ماكدونالد > اقتباسات رونان ماكدونالد
اقتباسات رونان ماكدونالد
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات رونان ماكدونالد .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتاب
موت الناقد
-
في أثناء حركة 1968 المعادية لأشكال السلطة كلها، من خلال مظاهرات الطَّلَبَة والحماسة الثّوريّة فلم تعد أصوات زمرة النخبة المُكوَّنة من عدد من السادة، المتقدّمين في السّنّ الذين يعملون في الجامعة، ويُملون علينا ما ينبغي أن نقرأ وما لا ينبغي، تلقى آذاناً صاغية وسط المتاريس في ذلك العام أيضاً أعلن رولان بارت صيحته الشهيرة عن “موت المؤلّف” يشدّد بارت أن القراءة هي عملية سلسة مسترسلة مفتوحة، لها طابع فردي، لا تحتاج إلى معرفة ما يقصده المؤلّف، لكي تكتسب مشروعيتها فإذا كنت تريد مهاجمة السلطة authority، فوجِّهْ سهامك إلى المؤلّف author بالنسبة إلى بارت، فإن النَّظَر بشيء من التقديس إلى قصد
مشاركة من Khaled Gowaily ، من كتابموت الناقد
-
الحكم الفيصل الذي يحدّد ذائقة الجمهور ويقرّر ما يستهلكه ذلك الجمهور على الصعيد الثّقافيّ، قد ولَّى. كما أن موضع الناقد في حقول الفنون المختلفة أصبح أضعف بكثير ممّا كان عليه في الخمسينيات والسِّتِّينيَّا
ت . ما زال هناك بالطبع نقّاد موهوبون واسعو المعرفة، في المسرح والفنّ والسينما، وكثيرٌ منهم يكتب في الصحف والمجلّات، وبعضهم يعمل في الجامعات، ويُصدِر أعمالاً أكاديمية قيِّمة. هناك أيضاً وسائل عديدة يصعب حصرها تهتمّ بنشر النَّقْد في الإعلام الورقي المطبوع والفضاء الافتراضي. لكن دور الناقد تقلَّص بعد الذروة التي وصلها نقّاد مثل كينِث تاينان Kenneth Tynan، أو كليمِنت غرينبيرغ Clement Greenberg، أو بولين كيل Pau مشاركة من Khaled Gowaily ، من كتابموت الناقد
السابق | 1 | التالي |