أمي تمسح دموعها. تقول: “أشكركما يا طفليّ. أنتما لطيفان”. أكره نفسي.
حتى اليوم لا أعرف شيئا قابلًا للتمزق كالنسيج.
ذات يوم رأت ابنتي صورة لي مع أمها أيام كنا معًا، فكانت لها تلك النظرة الصامتة، المهمومة لهؤلاء الذين يعرفون أن سعادتهم، مهما فعلوا، ستستند على حزن لا ينتمي لهم حتى، وقد أصابهم بشكل ظالم ومفاجئ. كنت مستعدًا لبذل أي شيء في سبيل ألّا أرى هذه النظرة في عيني طفلتي، ولأنني أجبرت على ذلك، فقد كدت أقتل أمها. وهي لم تشكّ في ذلك حتى. وفي الحقيقة، فقد حلمت أن أمها تترك أباها.
المؤلفون > جريجوار بوييه
جريجوار بوييه
06 مراجعة