والمعلومات في هذه الدنيا كثيرة، فبِمَ نحشو عقول أطفالنا؟ وكلمة «أطفالنا» في الجملة السابقة مهمة جدًّا. فالمعلومة التي تدخل عقل الطفل تصبح طريقًا. المعلومة والمهارة في عقل الطفل تصنع له عقلًا، فأما عقل البالغ فهو يراكم فوق ذلك الأساس. وأما عقل الشيخ (هذا إن بلغت بك الجرأة أن تسألني هذا السؤال لأنني قطعت الستين) فهو كالغربال: اسكب فيه ما شئت من ماء أو من عصير برتقال… ولن يبقى فيه شيء.
المؤلفون > عارف حجاوي > اقتباسات عارف حجاوي
اقتباسات عارف حجاوي
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات عارف حجاوي .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من Amal Nadhreen ، من كتاب
هكذا أفكر
-
انتهت مهنة الخطاط القديمة. صار غير الخطاط خطاطًا… صار مجرد راصف للحروف الجاهزة. ماتت المهنة.
وماتت مهنة أبي. كان خيَّاطًا. وقد رفض أن يعلمني مهنته قائلًا: «هجم الجاهز، والمهنة إلى انقراض». وانقرضت، وتحول من بقي من الخياطين إلى عمال «تقصير وتطويل».
العقل البشري يمكنه أن يضم معلومات ومهارات بلا حصر. لكن العمر قصير، ومن الخير للمرء أن يتعلم مهنة المستقبل لا مهنة الماضي.
مشاركة من Amal Nadhreen ، من كتابهكذا أفكر
-
كان الخطاط في الماضي يشقى طول عمره كي يُجوِّد صنعته. كان في تركيا خطاط اسمه الحافظ عثمان (كتب بقلمه ٢٥ مصحفًا) وكان يقول: «عندما أفتح مصحفي لأقرأ القرآن أعرف الورقات التي كتبتها يوم السبت. فهي أقل جودة من غيرها». ذلك أنه يكون قد استراح يوم الجمعة فيأتي عليه السبت وقد صدئت مهارتُه بعض الصدأ. فتخيلوا هذا الفن المعقد الذي يحتاج إلى مران بلا انقطاع طول العمر
مشاركة من Amal Nadhreen ، من كتابهكذا أفكر
-
اللغة العربية عظيمة، ودقيقة، وثرية.. ولا ذنب لها في ثرثرة الثرثارين، وفي جمود الجامدين. الناطقون بالعربية اليوم قليلو الثقافة، قليلو الثقة بالنفس. مشكلتي الحقيقية هي مع العرب لا مع العربية. عندما تتفاخر الأم بأن ابنها ضعيف بالعربية وممتاز بالفرنسية، فالذنب ذنبها لا ذنب اللغة العربية الشامخة.
مشاركة من Amal Nadhreen ، من كتابهكذا أفكر
-
تغريبة الربيع العربية (والسورية خصوصًا) ستنشئ جيلًا لغتُه العربية لغة ثانية. وقد بدأت هذه العملية. وأما الجيل الذي هاجر بعد سن الرابعة عشرة فسوف تبقى العربية لغة أولى على لسانه في الغالب. بهذه التغريبة خسرت المنطقة العربية نحو سبعة ملايين إنسان سيخرجون من الثقافة العربية، وسيعود بعضهم إلى بلدانهم العربية على هيئة خبراء، لكن انتماءهم سيكون للبلد الذي رباهم.
مشاركة من Amal Nadhreen ، من كتابهكذا أفكر
-
كلما صادفتني مشكلة مع الحاسوب أقول: لماذا لا يصبح مثل الثلاجة، التي تستعملها جدتي بكفاءة؟!
مشاركة من Amal Nadhreen ، من كتابهكذا أفكر
-
كلما صادفتني مشكلة مع الحاسوب أقول: لماذا لا يصبح مثل الثلاجة، التي تستعملها جدتي بكفاءة؟!
مشاركة من Amal Nadhreen ، من كتابهكذا أفكر
-
زكي مبارك (١٨٩٢ -١٩٥٢): دونكيشوت الأدب العربي، يُضحكك دون أن يضحك معك. من ملوك الكلمة. يكتب القصيدة ويضع لها مقدمةً نثريةً، فلا تجد في القصيدة شعرًا، وتجد المقدمة النثرية كأنها الشعر. خلقه الله ناثرًا
مشاركة من Amal Nadhreen ، من كتابهكذا أفكر
-
زكي مبارك (١٨٩٢ -١٩٥٢): دونكيشوت الأدب العربي، يُضحكك دون أن يضحك معك. من ملوك الكلمة. يكتب القصيدة ويضع لها مقدمةً نثريةً، فلا تجد في القصيدة شعرًا، وتجد المقدمة النثرية كأنها الشعر. خلقه الله ناثرًا
مشاركة من Amal Nadhreen ، من كتابهكذا أفكر
-
ميخائيل نعيمة (١٨٨٩ -١٩٨٨): قلم سيَّال يكتب العربية الجميلة الصحيحة بلا تقعر. جرَّب أن يكون فيلسوفًا لكنه ظل أديبًا. عرف روسيا وكتب بلغتها، وعرف أمريكا وكتب بلغتها، وظلت العربية أجمل ما يسيل من قلمه. كانوا يدعونه إلى الفكر العروبي فيأبى إلا الإنسانية
مشاركة من Amal Nadhreen ، من كتابهكذا أفكر
-
انتهيت لتوي من تأليف عنوان ديواني المقبل: «سقوط القشة في العصير، بعد أن قصمت ظهر البعير»، ولم يبقَ إلا نظم الشعر.
مشاركة من Amal Nadhreen ، من كتابهكذا أفكر
-
لماذا يكتب المؤلِّف مقدمة جديدة للطبعة الثانية من كتابه؟
إمَّا لكي ترضى عنه إِلاهةُ الثرثرة، وإمَّا لأن الطبعة الثانية مزيدة.
مشاركة من Frjfjfnf Rudjfbf ، من كتابحبر عتيق : كشكول أدب ولغة .. وعبث
-
أيتها النخلة، تشربين من الأرض، وتأكلين الشمس، وتمضَغين الهواء، وتتصدقين على البشر في كل موسم. ليتني مثلُك. فأنا لا أحصل على اللقمة إلا بجهد. فإن بقي معي شيء أمسكته، ولم أتصدق به.
الثانية: يا قلم الرصاص، أيها المتدثِّر بثوب من خشب وتُطِلُّ برأسك، وتقول كلَّ ما تريد. ثم تتكئ على ممحاة في ذيلك. فإن لاموك على قولٍ قلتَه محوْتَ أقوالك بمِمْحاتِك، ولم تترك دليلًا. ليتني مثلُك. فإنني لا أقول شيئًا أو أكتبُه إلا خلَّده الإنترنت. تمضي السنون وأغيِّرُ رأيي، وتظل أقوالي القديمةُ تلاحقني.
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتابحبر عتيق : كشكول أدب ولغة .. وعبث
-
أيتها النخلة، تشربين من الأرض، وتأكلين الشمس، وتمضَغين الهواء، وتتصدقين على البشر في كل موسم. ليتني مثلُك. فأنا لا أحصل على اللقمة إلا بجهد. فإن بقي معي شيء أمسكته، ولم أتصدق به.
الثانية: يا قلم الرصاص، أيها المتدثِّر بثوب من خشب وتُطِلُّ برأسك، وتقول كلَّ ما تريد. ثم تتكئ على ممحاة في ذيلك. فإن لاموك على قولٍ قلتَه محوْتَ أقوالك بمِمْحاتِك، ولم تترك دليلًا. ليتني مثلُك. فإنني لا أقول شيئًا أو أكتبُه إلا خلَّده الإنترنت. تمضي السنون وأغيِّرُ رأيي، وتظل أقوالي القديمةُ تلاحقني.
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتابحبر عتيق : كشكول أدب ولغة .. وعبث
-
ودخلوا محطات التلفزة، وههنا كاد يحدث شيءٌ آخرُ قبل التحطيم. شيءٌ تفتَّقَ عنه ذهن المحتل في ذلك الاجتياح. جلب الجنود معهم أفلامًا إباحية، وجلبوا مهندسي بث لكي يشغِّلوا محطات التلفزة، ويبثوا الأفلام الإباحية على الهواء. أرادوا أن يَدخُلوا البيوت وينتهكوا حُرُماتِها بهذه الطريقة.
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتابحبر عتيق : كشكول أدب ولغة .. وعبث
-
الاجتياح لم يكنْ دباباتٍ في شوارع المدن فقط. كان شيئًا آخرَ أيضًا. كان الجنود يدخلون بيوت الناس، ويخرِّبون الأثاث، ويرابطون فوق أسطح البنايات. كانوا يدخلون غرف النوم، ويفتحون الأدراج بحثًا عن زجاجة عطر مستعملة يأخذونها، كي تُحِسَّ المرأة أن خصوصيتَها انتُهكت. كانت هناك سرقات، وكان هناك بطش. كنت أعمل في تلك الأيام في إذاعة أجيال. دخلوها وحطموا كل جهاز وكل حاسوب. وحتى أجهزةُ الهاتف الأرضية تلقَت ضَرَبات قاضية.
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتابحبر عتيق : كشكول أدب ولغة .. وعبث
-
سوسة الكتب» نمط واحد من أنماط عديدة من المثقفين، وهو ليس بالنمط السيئ. قد يصل الأمر بالمثقف الذي يكون «سوسة كتب» إلى درجة يحب معها الكتب وما في الكتب أكثر من الواقع، ولكنه في معظم الأحيان حيوان مفيد للمجتمع.
كان الجاحظ سوسة كتب. كان يبيت في حوانيت الورَّاقين مقابل أجر، فيسهر الليل وهو يقرأ والحانوت مغلق، فإذا تنفس الصبح نفخ الجاحظ على فتيل سراجه وانطلق إلى بيته لكي ينام مجانًا. وقيل: إن كتبه وقعت على رأسه وهو شيخ فمات
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتابحبر عتيق : كشكول أدب ولغة .. وعبث
-
لم يستعن ابن منظور (٦٣٠- ٧١١هـ) بفريق من خبراء الكمبيوتر بل كتب لسان العرب على ضوء الشمعة، وكان منهجه فيه منهج أكسفورد الكبير … لا راح ولا جاء. لم يكن يحدد معنى الكلمة إلا بعد أن يورد الآيات والأحاديث والأشعار والأقوال والأمثال تأييدًا للمعنى المراد وإيضاحًا له. وبعد إيراد كل ذلك كان ابن منظور يقف وقفة الحائر، ويقلِّب المعنى على وجوهه، ويخرج بسلسلة من الاحتمالات.
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتابحبر عتيق : كشكول أدب ولغة .. وعبث
-
هذا شعر ينسيك اللغة وقواعدها. ذكرنا شيئًا عن الجمال الذي يصعق ويُشعر الإنسان بأنه ظُلِمَ. وهذا حبٌّ غامر يحيل الأشياء كلها إلى صهيل. صهيل! كلمة خطرت بالبال! ما الفرق بين حب كله قيود ورقباء ودموع وكبت وسهر، وبين الحب الذي يقفز الفرح فيه أمام الحبيبين وهما سائران في طريق مقمر، ثم يضحكان بدون سبب كالأطفال من شدة الفرح، ثم يخطر ببالهما أن يركضا فيركضا، ليكتشفا أنهما من نشوة الحب والفرح سبقا ظلهما. هذا ليس شريط «ميكي ماوس» بل انطلاق يكسر نظريات علم الضوء. إنه حب يخلط النور بالظل خلطًا لا يحسنه علم الفيزياء … ما الفرق بين ذينك الحبين؟
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتابحبر عتيق : كشكول أدب ولغة .. وعبث
-
كيف يتعامل الكاتب مع اللفظة والعبارة؟ هناك ٣٤٧ طريقة لذلك (لا تحمل كلامي على محمل الجد إلا عندما أطلب منك ذلك). هناك الكاتب «المتقعر» الذي يريد نفخ الروح في رميم الأساليب المهملة، إنه تاجر الغريب النافر. وهناك الكاتب «البليد» الذي يُكثِر من الاتكاء على عبارات فقدت قسطًا كبيرًا من عافيتها، فتراه يردد مثلا عبارة «وغني عن القول»، أو عبارة «ومن ناحية أخرى». وهناك الكاتب «الأنيق» وهو يُحسن اختيار الكلمات والعبارات، وإذا أسرف في الأناقة فإنه يشغلك عن متابعة أفكاره، وعند المسرفين في التأنق لا يوجد في العادة أفكار تستحق المتابعة. وهناك الكاتب «الجريء»، ومن شأنه أن يطوع الكلمات الدارجة
مشاركة من إبراهيم عادل ، من كتابحبر عتيق : كشكول أدب ولغة .. وعبث