
Yasmin Mohamed
عضوٌ منذ 20/12/2024 - من مصرأحب هذه الفقرة للمازني عندما يحكي عن نفسه ويقول: "فقد كان صدري يضيق ومرارتي تكاد تنشق من الغيظ، وكنت أجزع إذا حاق بي ما أكره، وأقنط من قدرتي على اجتياز المحنة، حتى تلفت أعصابي واسوَدَّت الدنيا في عيني، بل كاد نور عيني يخبو وينطفئ لفرط ما كنت أعانيه من الاضطراب والألم والكمد، ثم لطف بي الله فتمردت على نفسي، وصرت إذا عراني ما كان يعروني من الجزع أو الخوف أو الاضطراب أقول لنفسي: قد جربت مثل هذا من قبلُ، وعرفت بالتجربة أنه كله يمضي ولا يخلف أثرًا ولا يورثني إلا الأسف على ما أنهكت من أعصابي في احتماله، وقد لُدغت آلاف المرات، فلا يجوز أن أُلدغ بعد ذلك أبدًا، وخليق بي أن أتلقى كل ما يجيء — لا بالصبر والتشدد؛ فقد كان ذلك ما أفعل ولم يكن يكفي — بل بالسخرية والتهكم — سخرية العارف وتهكم المدرك للقيم الحقيقية للأشياء — وبالابتسام الذي يهون كل صعب ويحيل كل جسيم ضئيلًا". إبراهيم عبد القادر المازني.