مصطلح التاريخ: اقتفاء أثر التاريخ
تأليف
أسد رستم
(تأليف)
إن دراسة التاريخ، شأنها كشأن أي دراسة أخرى للمعرفة الإنسانية، تستلزم من صاحبها إتقان منهج علمي محدد له أدواته وأساليبه الخاصة في تناول الحدث التاريخي بالدرس والنقد والتمحيص، وقد فصلها في هذا الكتاب شيخ المؤرخين «أسد رستم» فالتأريخ فن متميز لا يقتصر على رواية مجموعة من الحوادث التاريخية المتعاقبة دون التحقق من أصولها، والإشارة لظروفها التاريخية والمكانية، وذكر حال مؤرخيها؛ فذلك جهد بسيط يمكن لأي شخص القيام به، أما التأريخ فيتطلب باحثا مؤهلا سبق إعداده علميا وله نصيب من إتقان بعض العلوم المهمة التي تساعده على دراسة النص وتفسيره، وهي التي سماها رستم ﺑ «العلوم الموصلة» لتأتي بعدها مرحلة جمع كافة الأصول والذخائر الأثرية للفترة التاريخية محل الدرس، أو ما يسميه المتخصصون بعملية «التقميش»، هذا بالإضافة إلى العديد من التفاصيل المشوقة الأخرى التي تحملها صفحات الكتاب عن أسرار العمل في التأريخ، بحيث تقرب للقارئ العادي كواليس البحوث التاريخية، وفي الوقت نفسه تصقل مهارات القارئ المتخصص البحثية.