من تاء الرحم إلى تاء العولمة
تأليف
نضال الـأميوني دكاش
(تأليف)
المرأة هي مهد الحياة، فمن دون رحمها لا استمرار، ومن دون أمومتها يندثر التاريخ، وتسقط الحضارة، وتنهار المجتمعات، ليعم الفراغ عالمنا. نعم، لقد ارتقت المرأة في سلّم الحضارة، وصعدت درجات المدنية، لكن ما ذنبها إن حاول البعض تحطيم هذا السلّم؟
حققت المرأة إنجازات على مختلف الأصعدة، ونالت الكثير من حقوقها، ورغم ذلك، لا يزال عصرنا عصر التناقضات؛ ففي مقابل عالم منفتح تحرري النزعة، يوجد عالم آخر منغلق متقوقع.
ما زلنا ننظر إلى المرأة كلغز، وهي بدورها ترانا كذلك، لغزان لا يُحلان إلا بالاتحاد، حيث يكشف كل منهما أسراره للآخر. فهل يستطيع هذا الكتاب أن يؤدي رسالته التوجيهية، فيكشف أسرار اللغزين، أو يجمع بين شطري الإنسان الواحد؟ هل يمكنه أن يفتح القلوب المغلقة، ويدفع الآذان الصماء للإصغاء؟
إن السموّ بالمجتمع لا يتحقق إلا بجناحين متساويين: الرجل والمرأة. لا جنس خشن ولا جنس لطيف، بل إنسان واحد، كالنسر الجبار، يحلّق بجناحيه المتوازنين، قوةً ومدى وجمالًا، نحو آفاق المعرفة والقدرة والحرية والمسؤولية.
ومن يؤمن بوطنٍ وديمومته، يؤمن بقوة الكلمة في تحقيق كرامة الجنسين، لنبني مجتمعاتٍ أفضل، يسودها السلام.