woooooooooooooo
إسلام التنوير أم التشدد؟ قراءة في فكر مالك شبل
نبذة عن الكتاب
منذ ما قبل وجود الإنسان العاقل على الأرض، كان صراع الخير والشر، والحق والباطل، والنور والظلام قائمًا. لكنه لم يكن حينها صراعًا بين هذين النقيضين، لأن الكائنات التي سبقت الإنسان لم تكن تمتلك عقلًا يميز بين الصواب والخطأ، بل كانت تخوض معركة وحيدة: صراع البقاء، تسفك الدماء دون تمييز أو رحمة. ومع خلق الإنسان الأول، وإعلان الله مشيئته في استخلافه على الأرض، خشيت الملائكة أن يستمر سفك الدماء مع هذا المخلوق الجديد، فقالوا: "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟" لكن الله لم ينفِ تصوّرهم، ولم يقل إن الإنسان المستخلَف سيكون خيرًا محضًا، بل أخبرهم أنه يعلم ما لا يعلمون. وهكذا، خُلق الإنسان الأول على صورته، مستقيم القامة، عاقلًا، مميزًا، ناطقًا، وضاحكًا. وسرعان ما خاض تجربته الأولى، فوقع في الغواية ثم تاب. ثم جاءت التجربة الثانية، حين تغلّب الشر على الخير، فامتدت يد الأخ لتقتل أخاه، لكن إرادة الخير تجلّت في موقف الأخ الآخر، الذي رفض الرد بالمثل وقال: "لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك، إني أخاف الله رب العالمين." ومنذ ذلك الحين، لم يعد الصراع مقتصرًا على البقاء فقط، بل أصبح أيضًا صراعًا بين الحق والباطل، والخير والشر. وعبر العصور المتلاحقة، كان الشر في أغلب الأحيان هو المنتصر، وكأنه الأصل المتجذر في الإنسان، بينما ظل الخير وكأنه الاستثناء، الذي يُهزم مرارًا لكنه لا يختفي أبدًا.عن الطبعة
- نشر سنة 2024
- 144 صفحة
- [ردمك 13] 9786144853207
- دار الفارابي
تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد
تحميل الكتاب
34 مشاركة