❞ وكون إيران تدعي أنها ستزيل إسرائيل من الوجود، قاربت أميركا بين مصلحة الخليج وإسرائيل ضد إيران؛ فتولدت فكرة التطبيع، وتم تطبيقها مع بعض الدول الانتهازية، ول ❝
الأمير والرئيس والعلمانية
نبذة عن الكتاب
الهدف من هذا التمهيد والتفصيل التالي هو تسليط الضوء على قضية العلمانية في سياق الأمير محمد بن سلمان والرئيس رجب طيب أردوغان، والمواقف المتباينة تجاهها. فكلاهما يواجه الانتقاد بسبب العلمانية من جهة، والثناء بسببها من جهة أخرى. وما نرمي إليه هنا هو توضيح ماهية العلمانية وإبراز ما لها وما عليها، خاصة أنها باتت واقعًا ثابتًا في تركيا قبل أردوغان وبعده، كما أنها تمثل طموحًا مرتقبًا في السعودية، بشكل أو بآخر، في المستقبل القريب. العلمانية كثيرًا ما تُظلم في الأوساط العربية والإسلامية، إذ لم يعرفها كثيرون إلا من خلال ما روج له التيار الأصولي والوهابي، الذين صوّروها على أنها نوع من الكفر، وهو تصوّر تبناه العامة دون تمحيص. ولم يشفع للعلمانية في تركيا أنها الإطار الذي تولى أردوغان الحكم في ظله وأُعيد انتخابه وفقًا لقواعده، بل إن تصريحاته المتكررة، باللغات التركية والعربية والإنجليزية، التي أكد فيها أن تركيا دولة علمانية، وأن العلمانية لا تتعارض مع الإسلام أو أي ديانة أخرى، لم تغيّر قناعة المتعصبين الذين يصرّون على أن تركيا دولة إسلامية تحت قيادة أردوغان. المفارقة أن هؤلاء أنفسهم هم من يتهمون الأمير محمد بن سلمان بأنه زعيم العلمانيين ويسعى إلى التطبيع! علمًا بأن فكرة التطبيع نشأت في الأصل بمخطط أمريكي-صهيوني يستهدف عزل إيران، ولم تكن السعودية طرفًا في هذا المشروع رغم الضغوط التي استمرت لسنوات، حتى جاءت المصالحة السعودية-الإيرانية الخليجية، التي أعادت رسم المشهد وأجهضت المشروع. ومع ذلك، لا يتوقف بنيامين نتنياهو عن الترويج لحرب نفسية تزعم أن خطوات الأمير تصب في مصلحة إسرائيل وتمهد للتطبيع، وهو الطرح ذاته الذي يتبناه الخطاب الإسلاموي المعارض للأمير، مما يكشف عن تلاقٍ غير مباشر بين الطرفين رغم اختلاف أهدافهما الظاهرة.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2024
- 208 صفحة
- [ردمك 13] 978-614-485-265-1
- دار الفارابي
تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد
تحميل الكتاب
42 مشاركة