أرخص من المداد - إسلام مجدي
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

أرخص من المداد

تأليف (تأليف)

نبذة عن الكتاب

أوشكت الشمس على الغروب في ذروة شتاء يناير، كانت ترسل خيوطها الأخيرة كأنها تهمس لي بأن الغياب هذه المرة لن يطول. انعكست أشعتها على سطح النيل، فبدا كمرآة زجاجية تلمع أمام عينيّ، تلك المياه العذبة التي شهدت عبر العصور دموع الشعوب، وصاغت حضارتهم على ضفافها. هبّت نسمة باردة، أعادتني للحظة إلى صخب الحياة من حولي، إلى ضوضاء السيارات على كوبري قصر النيل، فأدركت أنني لا زلت ذلك الطالب المغترب، القادم من الفيوم لدراسة الهندسة في جامعة القاهرة، وسط امتحانات منتصف الفصل الدراسي. المصير... قدرٌ خُطّ قبل وجودنا، فكيف لنا أن ندركه أو نطّلع عليه؟ جئنا إلى هذا العالم، فكان لنا بعده، وُهِبنا القوة والعقل، وتركنا لنرسم طريقنا. عبد الناس ما شاءوا، وساروا خلف أهوائهم، لكن النهاية واحدة، قد نعيش ونموت دون أن نشهدها، فليس البشر مخلدين! أدركت ذلك وأنا أقف أمام بوابة مدينة الطلبة، حيث نُقشت على جدرانها ذكرياتي وأحلامي. شعرت بريشة التاريخ تخطّ سطوره، وسمعت صدى خطواته على ورق عتيق، ربما على أوراق البردي التي حملت حضارة أجدادي. في مخيلتي، بدا لي كاتب القُرفصاء يحنو بريشته، يسطر ما يراه، أو ربما ما أُملي عليه.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.9 16 تقييم
80 مشاركة

اقتباسات من كتاب أرخص من المداد

ولكن، أنَّى لي أن أُغيِّره! لقد سار الحدث كما خُطِّط له مُسبقًا؛ كنتُ أنا ذلك القدر!‏

‫ ‏القدر هو كائنٌ مُدركٌ عاقلٌ مثلُنا… في وقتٍ يستخدم حِكمته في الأشياء، ووقتٍ يُهملها، ووقتٍ لا ينتابه ذلك الشعور، ووقتٍ "ما باليد حيلة"!‏

مشاركة من Dina Rabea
كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات كتاب أرخص من المداد

    19

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب