ولكن، أنَّى لي أن أُغيِّره! لقد سار الحدث كما خُطِّط له مُسبقًا؛ كنتُ أنا ذلك القدر!
القدر هو كائنٌ مُدركٌ عاقلٌ مثلُنا… في وقتٍ يستخدم حِكمته في الأشياء، ووقتٍ يُهملها، ووقتٍ لا ينتابه ذلك الشعور، ووقتٍ "ما باليد حيلة"!
أرخص من المداد
نبذة عن الكتاب
أوشكت الشمس على الغروب في ذروة شتاء يناير، كانت ترسل خيوطها الأخيرة كأنها تهمس لي بأن الغياب هذه المرة لن يطول. انعكست أشعتها على سطح النيل، فبدا كمرآة زجاجية تلمع أمام عينيّ، تلك المياه العذبة التي شهدت عبر العصور دموع الشعوب، وصاغت حضارتهم على ضفافها. هبّت نسمة باردة، أعادتني للحظة إلى صخب الحياة من حولي، إلى ضوضاء السيارات على كوبري قصر النيل، فأدركت أنني لا زلت ذلك الطالب المغترب، القادم من الفيوم لدراسة الهندسة في جامعة القاهرة، وسط امتحانات منتصف الفصل الدراسي. المصير... قدرٌ خُطّ قبل وجودنا، فكيف لنا أن ندركه أو نطّلع عليه؟ جئنا إلى هذا العالم، فكان لنا بعده، وُهِبنا القوة والعقل، وتركنا لنرسم طريقنا. عبد الناس ما شاءوا، وساروا خلف أهوائهم، لكن النهاية واحدة، قد نعيش ونموت دون أن نشهدها، فليس البشر مخلدين! أدركت ذلك وأنا أقف أمام بوابة مدينة الطلبة، حيث نُقشت على جدرانها ذكرياتي وأحلامي. شعرت بريشة التاريخ تخطّ سطوره، وسمعت صدى خطواته على ورق عتيق، ربما على أوراق البردي التي حملت حضارة أجدادي. في مخيلتي، بدا لي كاتب القُرفصاء يحنو بريشته، يسطر ما يراه، أو ربما ما أُملي عليه.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2024
- 112 صفحة
- [ردمك 13] 9789777518116
- روافد للنشر والتوزيع
تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد
تحميل الكتاب
80 مشاركة
اقتباسات من كتاب أرخص من المداد
مشاركة من Dina Rabea
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Ehap Majdi
كتابة سلِسة, معانٍ مُميزة, إتقان تام لبساطة اللغة مع تخيُل الموقف لكل لحظة عاشها الكاتب, يُنصح بالقراءة ♥
-
Azza Ahmed
كاتب متميز يتنقي كلماته بعنايه أسلوبه يتميز بالبساطة. يملك أدواته جيدا، ويشدك اليه بهدوء وتشويق لتجد نفسك في نهاية القصه . مواضيع مختلفه من بين الماضي والحاضر يذكرني بأسلوب يوسف ادريس.
-
Inass Magdii
كاتب لديه مشاعر ،و تظن انه كاتب كبير منذ قديم الزمن ؛ لسهوله و سلاسه كتابته.
انصح بالقراءه للاستمتاع.
-
Michael Maged
كتاب رائع يحمل الكثير من المعاني التي يفتقدها مجتمعنا في اسلوب سلس و سهل من كاتب مميز.
-
Mario Milad
السهل الممتنع، يذكرني بأسلوب عباس العقاد في الكتابة.
أنه حقاً ممتع..