البرزخ والقطط في الزقاق
تأليف
أكرم الديك
(تأليف)
تجري أحداث هذه الرواية على مدار أسبوع واحد في قاع مدينة قديمة، ضمن عاصمة عربية لم يُذكر اسمها، وذلك بعد انتهاء فترة الحجر الصحي لجائحة كورونا. ومع أن الزمن يبدو مرتبطًا بتأثير الجائحة، فإن الرواية لا تهتم برصد تداعياتها على المجتمع، بل تتخذ منها مجرد خلفية لقصة تغوص في أسئلة الوجود والصراعات الداخلية حول الهوية والقدر.
تُروى القصة من منظور كاتب منعزل يقيم في غرفة فندقية في قلب المدينة، حيث اختار طوعًا أن يُطيل فترة العزلة التي فرضتها الجائحة، مستمتعًا بعفوية الحياة في قاع المدينة، والتي يجدها أكثر صدقًا مقارنةً بترف أحيائها الراقية أو بغربته عن المدينة ككل. يمر بحالة من التوهان الذهني، يبحث عن العزاء في المشروب، والعلاقات العابرة، والتأمل الفلسفي، والتديّن. يحاور ربّه، ويخوض صراعًا مع ذاته، في مواجهة استبداد الزمن، وسخف الانتظار، وعبثية الوجود، بينما تُكبّله قيود العائلة، والدين، والدولة، والحب، والخوف، وكل ما يشعره بأن الحياة تضيق عليه.