❞ الحزن غير متوقع، كل شيء قد يحدث. ❝
الوسيط
نبذة عن الرواية
كارماك بلدة صغيرة للغاية في أمريكا. بعد عددٍ من الحوادث والوقائع المؤسفة، تجد البلدة نفسها مضطرة إلى توظيف وسيطٍ لتبليغ الأخبار السيئة. يحصل فرانك فيريللي على الوظيفة ويبدأ في توصيل هذه الأخبار. رواية الوسيط جزءٌ مستقلٌّ من الرواية الأكبر «شْلوك»، وتُنشَر مستقلة احتفاءً بفيلم The Middle Man.عن الطبعة
- نشر سنة 2023
- 188 صفحة
- [ردمك 13] 9789773139681
- مركز المحروسة للنشر والخدمات الصحفية والمعلومات
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Mohamed Farid
الوسيط
رواية للكاتب النرويجي "لارس سوبي كريستانسن" ومن أول سطر عرفت إنها رواية جميلة ! طريقة الكاتب مميزة فعلاً والحوار جميل والسرد سلس ولطيف مع إن القصة عميقة وحزينة وصادمة وكلها مآسي !
على فكرة الرواية جزء مستقل من رواية أكبر اسمها “شْلوك” (Sluk)، وقد نُشرت بشكل منفصل احتفاءً بفيلم “الرجل الوسيط” (The Middle Man) !
تدور أحداث الرواية في بلدة “كارماك” الصغيرة، والتي شهدت سلسلة من الحوادث والوقائع المؤسفة. وهذه الظروف دفعت القائمين في البلدة إلى اتخاذ قرار غير تقليدي بتوظيف “وسيط” مهمته تبليغ الأخبار السيئة لذوي الضحايا. وهنا يأتي دور بطل الرواية “فرانك فيريللي” ليقوم بهذه المهمة الصعبة، ويصبح هو الشخص الذي يحمل عبء إيصال المآسي إلى سكان البلدة !
تستعرض الرواية من خلال شخصية "فرانك" - كيف يتعامل الأفراد والمجتمع مع الحزن والفقدان، وتكشف عن الفلسفات المختلفة حول تقبل المآسي.
الرواية رحلة عميقة في النفس البشرية، حيث يواجه "فرانك" تحديات عاطفية وأخلاقية في مهنته الفريدة.
مع الوقت، يجد "فرانك" نفسه ليس مجرد ناقل للأخبار المحزنة، بل ينجرف ليشعر بأنه مسؤول عنها، وتتداخل حياته الشخصية وعواطفه مع الجرائم والمصائب التي يحدث عنها، خصوصاً عندما تنشأ بينه وبين إحدى الضحايا المتأثرين علاقة معقدة.
متهيألي الرواية ديه هتفضل في دماغي فترة مش قليلة !
اقتباسات
"المرء لا يمكنه اعتياد قطُّ فكرة ما الذي سيحدث عندما يوصل الأخبار. بعض الناس يهزون رؤوسهم فحسب، آخرون يستسلمون، البعض يطلق غضبه عليك والبعض الآخر يضحك فحسب."
"لكل إنسان طريقته في الحزن "
"حتى أشد الأرواح نورًا تلقي ظلالًا"
"الحزن غير متوقع، كل شيء قد يحدث."
#فريديات
-
Mohamed Khaled Sharif
الوسيط هي مهنة غرضها الأساسي إبلاغ ذوي المتوفين في الحوادث، فكيف تخبر زوجة بأن زوجها قد انجرف مع سيارته من على التل؟ أو كيف تقول لأم أن ابنتها دهسها قطار؟ وكيف تقول لأب أن ابنه القادم في اجازة طال انتظارها قد مات ولن يراه إلا وهو جسد بارد مُدمى؟ مهنة تحتاج لشخص بارد الطبع، لا يتأثر بسهولة، غريب الأطوار والطباع، لكي ينقل ذلك النبأ إلى ذوي المتوفين بأنسب طريقة وأكثرها عملية وجدية، فيتقدم "فرانك فيريللي" إلى الوظيفة، ونحن نعلم أنه سينالها.
بلدة "كارماك" هي بلدة صغيرة أمريكية، بلدة باردة للغاية، أهلها يعرفون بعضهم البعض غالباً لا يتجاوزا بضع مئات، ومع تولي "فرانك" مهنة "الوسيط"، نقترب من الموت، ونرى فلسفات مختلفة حول تقبله، الحزن المختلف من شخص لآخر، فنحن جميعاً نعلم أنه لا يوجد حزن يشبه الآخر، علاقة الدين بالموت من خلال القس الذي شعر بأن الموت أصبح عبثياً فتذبذب إيمانه، كيف نتذكر الذكريات التي تشاركناها مع من مات؟ هل تبقى موجودة؟ أم تذهب معهم إلى الأبد؟ فلسفات مختلفة عن الحزن ستتفق مع كثير منها، وتتفهم كثير منها، وستجد نفسك تربطها مع حياتك، وكيف تلقيت خبر وفاة أقاربك؟ من كان المُكلف بذلك، من الذي وضع على عاتقه تلك المهمة الثقيلة على النفس؟ فليس الجميع مثل "فرانك فيريللي".
ينظر "فرانك" إلى الحياة بشكل عدمي، فالعيش بالقرب من كل تلك الحوادث، هشاشة الإنسان التي تجعله يموت في لحظة، كان هنا، ثم فجأة، واراه التراب، كيف يُمكن تقبل الموت؟ ولوعة الفراق؟ وخصوصاً لو كان من أقاربك؟ أحبتك؟ يرى "فرانك" أن هذا عبث محض، تنزلق من على السلم فينكسر عنقك وتموت، تُصدم سيارتك بسبب أن الأرض زلقة فتموت، وربما لا تفعل أي شيء على الإطلاق وتجلس على كرسيك وتموت، أي ضعف وأي هزال وأي هشاشة يعيش بها الإنسان الحياة، أي حياة هذه؟ ومن تلك النقطة يرى أن الموت عشوائي الهوى، ولا يؤمن بوجود أي قوة عليا تتحكم فيه، لو أنه لو كان كذلك، فسيكون ظلماً بين في حق البشر.
ختاماً..
رواية الوسيط تيمتها الأساسية هو الموت، ولكن بشكل مختلف عما قرأته من قبل، رواية حزينة، باردة، لعينة، ستصيبك وتجعلك تفكر في الموت بطريقة مختلفة، ونهايتها المأساوية؛ التي لن تتوقع سوداويتها. نص الرواية من 188 صفحة عبارة عن سرد بلا توقف، بلا فصول مُرقمة أو وقفات، حكاية مُستمرة، سرد مليء بالدهشة، والسخرية، والفلسفات، والحكايات المؤلمة، التي تقربنا من الموت، وتجعلنا نفهم هشاشة الحياة. المُثير للاهتمام أن الرواية جزء مستقل من رواية أكبر لنفس الكاتب اسمها "شلوك" وهو ما أثار فضولي لأبحث عنها ووجدتها غير مترجمة، فأتمنى ترجمتها لفهم الصورة العامة التي تجعل رواية مستقلة بهذا الجمال داخل عمل أكبر، أول قراءة للكاتب النرويجي "لارش سوبي كريستانسن"، ولا أظنها ستكون الأخيرة.
من أجمل قراءات السنة بلا شك.









