❞ أن تكون ناضجا أو راشدا، هذا يفترض التخلي عن سحر أن تكون محبوبا من طرف الجميع، تلك الحالة الفردوسية العجيبة التي يعيشها الطفل، الذي يجب عليه لكي يكبر أن يعترف ويتقبل، أن الحب هو القسمة الضيزى في العالم. ❝
❞ «الصداقة عقد به نلتزم بإسداء خدمات صغيرة للغير، لكي يسدي إلينا خدمات كبيرة».
هذه الجملة مهما تكن مقيتة فإن لها مزية طرح السؤال الذي لا مفر منه، عن التبادل في جميع أشكال الحب، بما في ذلك التحاب والصداقة.
الأخذ والعطاء هو التقاسم المفتقِد دوما، إلى العدل الإنصاف، في العلاقات الوجدانية، بين الكائنات البشرية ❝
❞ هل القلب أيضا هو مستقر الكراهية؟ حب وكراهية، أيقيمان في نفس الموضع؟ يا لها من مأساة! إذا فكل حب بالإمكان، أن يتحول إلى كراهية، وكل كراهية ما هي سوى حب مستحيل. ❝
❞ غير أنك إذا قرأتني «على أفضل وجه»، فلن يذهب شيء سدى ❝
لا أجد توصيفاً ملائماً يستطيع أن يعبر عن إعجابي باللغة والاقتدار والاسترسال غير المغالي في تفاصيل الرسائل التي دارت بينهما،فالكاتبة غيثة تفصح عن جميع أفكارها في رسائلها ولا تخجل من التعبير عن ضعفها وقلة حيلتهاأمام الموت الذي انتزع صغيرتها منها فتتحرر من جميع المشاعر السلبية التي اجتاحتها بعد وفاتها وتفصح أن فعل الكتابة توقف بها بعد موتها ووجدت حديثها المغرق في عاطفة الأمومة الجياشة مشابه لعاطفة الكاتبة المخضرمة إيزابيل الليندي في وصف الحزن الذي جثم على صدرها بمجرد رحيل ابنتها في كتابها الرائع أيضاً"باولا".
وتستشهد غيثة بالقول أننا أمام الموت نتحلى بالصمت إلا أنها تعود إلى الكلام البليغ في المحادثات المستمرة بينها وبين الأديب الخطيبي وأعجبني تعبيرها أنه إذا نجح في قراءتها فلن يذهب شئ سدى ..
بلى..فنحن في أوقات ضعفنا وهشاشتنا نحتاج إلى الأقرب منا كي يزداد يقيننا أن لا شئ سيضيع في جعبتهم،سيتفهمون حيرتناوارتباطها وتخبطنا،سيلملمون شعثنا،سيعيدون رتق جراحنا
لا شئ سيذهب سدى❤❤❤