رأس مدركة: ثلاثية بحر العرب
تأليف
يونس الأخزمي
(تأليف)
تتصاعد أصوات نواقيس الكاتدرائية الواقعة على شارع جورج الأعظم في مدينة ليدز البريطانية، فتغوص صوفيّا في خشوع عميق، أكثر من المعتاد، خشوع غارق في التوسل والرجاء، تدعو ربّها أن يكلل بالنجاح رحلة زوجها ديفيد المشوبة بالقلق إلى الصحراء.
سعيدة وهي تتخيل حياتها القادمة، تحاصرها تلك الصور الجميلة - ليل نهار - منذ اليوم الذي عثرت فيه على السرّ، اليوم الذي اعتبرته الأهم على الإطلاق في مسيرة حياتها هي وديفيد، فتلمح نفسها تستيقظ أول الصبح في وسط غرفة نوم واسعة مسكونة بالدعة والخدر، سريرها مخملي طري، تفوح من أرجاء أغطيته روائح عطور فرنسية، يغطي جسدها قطعة حرير وردية ناعمة. تتمطى وتتثاءب مثقلة بالخدر الذي تعززه في جسدها نسمة الهواء الباردة القادمة من فوق مياه البحر الأبيض المتوسط في ساحل «بيليك» الساحر الواقع في اتجاه الغرب من مدينة أنطاليا التركية.