غلاف رواية التوحيدي في ضيافة الغزالي محسن غربالي، خلفية بنية داكنة وإطار مزخرف يضم لوحة لشخصين يقرآن الكتب في مكتبة عتيقة.
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

التوحيدي في ضيافة الغزالي

تأليف (تأليف)

نبذة عن الرواية

بين سكان المدينة رجلٌ وُجد غريب وسط برابرة وسوقة وأغفال، لا هو من أهل الأرض ولا من أهل السماء، لا هو منهم ولا هم منه، رغم أنه منهم، عرف المال والشهرة وأعجب به الملوك قبل العامة، غزير العلم، بحر سحيق، محقق بارع، نار تحرق وأسد مطرق، زعّارة عضّ على العلم بضرس قاطع، فلا يُعرف إن كان من أهل الأرض أم من أهل السماء. ورغم العلم والجاه والسلطان ورغم أن الدنيا جاءته مستسلمة راضية طيعة إلا أنه أعرض عنها ورفض ضيافتها ولسان حاله يقول: الرحيلَ الرحيلَ، ما بقي من العمر إلا القليل. غادر المدينة الجاهلة وهو يبكي بكاء ابن عائشة الحرة على فقدان الأندلسي، ويتساءل: تُرى هل طُردت من هذه المدينة كما يُخرج البحر الخبث؟! هؤلاء قوم غرب وأنا شرق والشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا، هم رعاع سقاط جهال لا يتلون كتابا حق تلاوته ولا يستخدمون عقلا حقّ عليهم استعماله، قلوبهم لا تفقه شيئا وأعينهم لا تبصر شيئا، لأجل ذلك هجَرهم وقطع الوصل معهم وقرر أن يقفز قفزة كمومية لينأى بنفسه عنهم، قفزة في غياهب اللامتناهي، في اللاوجود للبحث عن الوجود، قفزة إلى عالم الملكوت، سيقفز ويقول بسم الله مجراها ومرساها، قد ترسو سفينته ويجد الحقيقة وينعم برؤية الحمامة ويستظل بظل الزيتون ويبني مدينة شعارها غصن الزيتون، وفيها سكينة الرهبان وحكمة الحكماء وأخلاق النساك، وقد تغرق السفينة في ظلمات بعضها فوق بعض فيجد شيطانا مريدا ولجة سحيقة، فالحجار الحجار وما من ثمار، لكن لا بد من المخاطرة، فأجمل ما في الحياة أن يعيش الإنسان في خطر. لذلك قرر الغزالي، وهو اسمه، ترك القرية الظالم أهلها والبحث عن الحقيقة. غادر أبواب المدينة وقرر ترك القرية والتسكع في الأرض بحثا عن الحقيقة، فالتقى بأحد حراس التناحة واسمه عزازيل، وبعد إلقاء السلام قال له: إلى أين يا عالمنا وسيدنا؟ أترحل وتترك منصبك ومقامك ومالك وأهلك وزوجتك وأبناءك؟!! والله إنك امرؤ مغرور، أأصابك الخبل والجنون والعمى؟!! الرجوع الرجوع، وما من خروج. نظر إليه الغزالي نظرة المشفق على العجوز الشمطاء الطاعنة في السن، وقال له: الخروج الخروج، وما من رجوع إنني أرى ما لا ترى.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
5 1 تقييم
40 مشاركة

اقتباسات من رواية التوحيدي في ضيافة الغزالي

❞ : إن السياسة والحكم والخلافة هي التي تجعل من الإنسان الكائنِ العاقلِ كائنا غير معقول.‏ ❝

مشاركة من لميس عبدالقادر
كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية التوحيدي في ضيافة الغزالي

    1

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    هذا الكتاب عبارة عن مناقشة تدور بين شخصيتين في مكان و زمان غير محدد. رمز لهما الكاتب بالتوحيدي والغزالي (الكاتب استعار الاسماء وليس الشخصيات الحقيقية)

    اثناء الحوار بينهما يستعرض الكاتب مواضيع فلسفية وفكرية وتاريخية.

    .في الباب الأول.بعنوان السعادة أن تعطي، لا أن تطلب، وتأخذ فقط.يتحدث الكاتب عن الغزالي.وقصته، وكيف بدأ؟إلى، وكيف؟اتجه إلى.الفلسفة.الفصل الثاني بعنوان العرب أمه بيان وليسوا أمة برهان.شرح كيف لأن العرب كانت لغة التواصل الأساسية بينهم.هي البلاغة والشعر.لهذا كان القرآن الكريم.هو الأداء المناسبة لهم.بتوصيل الرسالة.الفصل الثالث.اليهودي أنزعت إثنية وعرقية ودينية ومادية.وفيها يشرح كيف ان اليهود على مدار السنين،كان يجب، لالا، يست، لا يكترثون إلا بالمادة، ولهذا كانت مميزاتهم مع سيدنا موسى معظمها.معظمها كانت معجزات حسية.في آخر الفصل، تكلم عن الفرق بين التوراة والتلموت.في الفصل الرابع.بعنوان مشكلة حلوة، اللاهوت في الناسوت.تناق تناقش الكتاب فكرة المال، الفرق الأساسي أو الجوهري بين المسيحية.واليهودية، حيث إذا ما كانت اليهودية غارقة في المادية.كانت المسيحية تركز أكثر على الروحانيات.مع استعراض.إلى الخلاف الكنسي بين المذاهب الكنسية في طبيعة المسيح، و التثليث .في الفصل الخامس.اعمل لدنياك، كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا.في هذا الفصل ناقش الكتاب كيف كان الإسلام حلا وسطيا بين المادية المغلقة،لليهودية والطبيعة الروحانية للمسيحية

    من الفصل السادس وحتى التاسع، يستعرض الكاتب تاريخ الامة الاسلامية من بعد حقبة الخلفاء الراشدين، وكيف تم استغلال الدين لتوطيد الحكم، سواء من الامويين والعباسيين ومن أتى بعدهم..في الفصل العاشر وحتى الفصل الثالث عشر، تناول الكتاب. أهم الإتجاهات الفكرية مركزا على الإشعرية والمعتزلة، وطائفة إخوان الصفا.في الفصل الرابع عشر وحتى الخامس والعشرين تناول الكاتب شذرات من حياة االفلاسفة والعلماء المسلمين القدماء.وسلط الضوء على جوهر فلسفتهم وفكرهم.مثل جابر بن حيان، ابن سينا، وغيرهم.في الفصل السادس والعشرين إلى الفصل الثلاثين .كان عن علم الاجتماع، حسب.نظرية ابن خلدون وأسباب تأخر العرب وتقدم الغرب.وتحدث الكتاب على العلمانية في العالم الغربي، وكيفية الاستفادة من التراث الإسلامي لاستعادة أمجاد العرب القديمة؟ومن الفصل الحادي والثلاثين وحتى نهاية الكتاب.استعرض الكاتب اراء وفلسفة المفكرين المعاصرين.كالجابري و اركون و اضافتهم للحضارة الاسلامية.

    الكتاب غني بالمعلومات عن الفلاسفة ونظريات علم الاجتماع والسياسة لكن أسلوب الحوار في صيغة سؤال وجواب بسط تلك المعلومات المعقدة وجعلها أقرب للفهم والاستيعاب.

    محبي الفلسفة والتاريخ سيجدونه كتابا مثيرا للاهتمام

    تقييمي للكتاب 5/5

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق