جرو الجبل
هل هذا هو ما تفرزه الثورات أم ما تفرزه الرغبات؟
❞ فأسرتي لأمي يقاطعونها لأنها تزوجت من دون استشارة أحد، وأسرتي لأبي يقاطعونني لأنهم يعتقدون بأنني ابن غير شرعي. وأنا أقاطع القائد وأمي لأنني جرو الجبل. ❝
الرواية التي امتلأت باحساس الضياع و الجرح و الأمل في انتقام لا يتحقق أبدا من فعل مشكوك في حدوثه
شعرت بسعادة وأنا أمشي دون هدف في مدينة لا أعرفها ولا تعرفني. المدن كالنساء الجميلات، غموض، إغراء وتعب وضياع.
ما بين الجبل و وهران و دمشق و بيروت توزعت الحكاية و تناثرت الرغبات التي لا يحدها حد.
❞ دمشق مدينة سارقة، قادرة على خطفك من الدنيا لتبقيك في أزقتها وحاراتها وأريج قهوتها المعطرة بالهيل ونسائها المتدليات كالعناقيد المشهية من البلكونات والنوافذ الصغيرة الحانية التي تقبل أصص الحبق وشجر الياسمين. ❝
الاحساس الوحيد الصادق و المتكرر في الرواية هو الشبق الذي يتحقق بسرعة و سهولة و مع أيا كان و بأي مكان حتى في أحضان الموتى و ثلاجات الجثث.
❞ أريد أن أتزوج وأطلق، أن أشرب حتى أمرض، حتى أجن فأدخل المصحات العقلية، ثم في الأخير مثلها أتعرف على شاب وسيم ووديع أعيش معه أيامي الأخيرة نمارس الجنس بعنف وهمجية ونشرب كل أنواع المسكرات وندخن كل الممنوعات ❝
❞ وأحتضنها وأشعر أنها على حافة الجنون. كانت تمارس الجنس بعنف رهيب مما كان يجعلني أخاف أن تموت وهي تلهث فتزداد عيناها خضرة وتصرخ عاليا من فوقي أو من تحتي، تتكرر هذه المشاهد يوميا تقريبا باستثناء أيام عادتها الشهرية حيث تدخل في صمت رهيب لا تغادر غرفتها ولا تخرج للنوادي الليلة، تزداد شهيتها للقراءة. ❝
❞ أرجوك أريد منك «-» على الطريقة الجزائرية. أريد أن أستحم من وساخة أجسادهم بفحولة جسدك، أريد جنسا من سلالة ثورة نوفمبر العظيمة، أريد أن أنظف أذني من غزلهم المائع بكلامك الجزائري الفحل والحاد المليء بالشتم والوقاحة الشعرية العالية. ❝
❞ أحاول أن أطل أو ألتفت إلى المحطة كي أميز الشاب ولم يكن يهمني ذلك. ما احتفظت به منه من عسل هو أنفاسه ولهاثه وصراخه عى قمة الشبق وعنفه وبعض من رائحة عرقه. لم يكن يهمني أن أسأله عن اسمه أو عنوانه أو رقم تليفونه ولا أريد أن أراه ثانية، لقد أخذت منه ما أردت وأخذ مني ما أراد وانتهى. ❝
و ما بين دوامة الحياة و العودة المأمولة يتماهى البطل في حياته التي يكتفي بها بدور المتفرج الحالم الذي يعيش يوما بيوم كسائر الجماهير العربية
❞ سنعود معا هو ليقتص له من سهى وأنا من القائد وأمي الخائنة. سأضع يدي في يده فكلانا له عدو لدود جاثم في تلك المدينة. وكلانا يقسم أن يأكل لحم خائنه حيا. ❝
و حين تحين ساعة الحقيقة تأتي الصدمة التي تعلن اختفاء ما كان لابد له ألا يظهر من الأصل.
❞ ليس هو الأول الذي اختفى في هذه المدينة ولن يكون الأخير، ليذهب إلى الجحيم ❝