"للأشياء أسماء أخرى، ولكن الذي يسبق الآخر في التسمية هو الذي يفوز على ما يبدو".
كل الأشياء
نبذة عن الرواية
الكاتب الذي يُزعج السلطة سرعان ما يتحول إلى مجرد وعظ، لا مهرب له من قبضة النظام مهما حاول. كل فعل يقوم به يعزز شرعية خصمه، الذي هو أكبر وأقوى منه. هذه اللعبة أكبر من أن يسيطر عليها، وهو في النهاية لا يعدو كونه قطعة صغيرة في ماكينة السياسة الضخمة. لو أنه دوّن يومها، لما تحدث عن بطولات أو انتصارات، بل عن آلة جامدة تخنق القلب، آلة يجد نفسه تروسًا لا أكثر داخلها. لكان أقر ببساطة أنه لا أبطال في هذا المسرح، بل نحن جميعًا أجزاء لا تُرى من آلة لا تتوقف.عن الطبعة
- نشر سنة 2023
- 368 صفحة
- [ردمك 13] 978-9921-775-72-3
- منشورات تكوين
اقتباسات من رواية كل الأشياء
مشاركة من سورية يا رب💡💡
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Rudina K Yasin
كل الاشياء
بثينة العيسة
دار تكوين للنشر والتوزيع
عدد 368 صفحة
نشر عام 2023
الكتاب رقم 21 من العام 2026
تطبيق أبجد
‐
للأشياء أسماء أخرى، ولكن الذي يسبق الآخر في التسمية هو الذي يفوز على ما يبدو
كلّ الأشياء هي رواية قلق الإنسان المعاصر، هي سؤال الموت والحرّيّة في ظلّ الهزائم والاغتراب، زمن تهشّمت فيه الشّعارات الكبيرة والأيديولوجيّات العظيمة. هي شهادة إدانة للواقع العربيّ وما ينزفه من انكسار وخيبة؛ فيكفي أن تتأمّل في وجوه الأبطال في جداريّة الغلاف حتّى تدرك بشاعة الخسران والفقد!
هي رواية سياسيّة بلا شعارات، تعكس الواقع المرير القائم على القمع والرّقابة والخوف؛ بعكس ما يطمح إليه الإنسان من عالم مثاليّ، وذلك في ظلّ سيادة السّجن والاستبداد كتم الأفواه وسلب الحرّيّات،
في زمن الصمت فيمسي الواقع متاهة تصنعها الأنظمة الدّيكتاتوريّة من أجل تدجين الأفراد وتحويلهم إلى أصنام يتحرّكون وفق رغباتها أو إلى تفريخ صيصان من المرادم، ثمّ دفعهم إلى الشّكّ في كلّ شيء. كما تسلّط الضّوء على الثّورات الّتي اشتعلت في الوطن العربيّ عامّة، والكويت خاصّة، إذ تجرّع الجميع من كأس الأمل المغشوش، وتفاقمت حالة التّشظّي حين تحوّل الرّبيع إلى خريف ينزف قلقًا وألمًا. ومن أجل كلّ هذه الأشياء تكتب بثينة العيسى؛ تكتب من أجل تسمية الأشياء بأسمائها. وحتّى تسمّيها يجب أن تعرّيها، أن تكشف الممارسات القمعيّة وتفضحها.
هي رواية الأزمنة حيث تعتمد هذه الرّواية على زمنين أساسيّين: الحاضر والماضي. فالحاضر هو الزّمن الخارجيّ، زمن الحبكة والحدث. أمّا الماضي فهو زمن السّجن والمنفى والوطن والأب والحبيبة. تتعمّد الكاتبة هذا الأسلوب لتصف صراع جاسم الذّاتيّ، مع نفسه ومع الآخرين. حيث أنّ زمن الحدث الخارجيّ لم يتعدّ بضعة أيّام قليلة مقابل الزّمن النّفسي المتخيّل، والّذي يتميّز بالحركة الطّليقة نحو أفكاره وصراعاته، مرورًا بماضيه وطفولته ليتمّم شريطًا زمنيًّا أطول.
كلّ الأشياء رواية رمزيّة تُقرأ في مستويين؛ على المستوى الأقرب تتمحور حول: علاقة الأب بابنه، والحبيب بحبيبته، والفرد بوطنه، حيث علاقة الإنسان الكويتيّ بوطنه وبالنّظام، وهو بعد سياسيّ يرمز في المستوى الرّمزيّ إلى علاقة الفرد بالأنظمة العربيّة بشكل عامّ، وإلى كلّ إنسان مثقّف يعيش في ظلّ نظام يسلب حرّيّاته ويسعى إلى تدجينه. وكلّ هذا في متاهة الثّالوث المحرّم الّذي لا ينفكّ يؤرّق الكاتب الّذي يريد أن يسمّي الأشياء بأسمائها، تائقًا إلى كشف الحقيقة لا تزييفها.
وفي الثنائي المحرّم، كعهده، هناك صراع بين جدليّات لا تكفّ عن الصّراخ كثنائيّات: السّجن والحرّيّة، الموت والحياة، السّلطة والمواطن، الوطن والمنفى، الخطأ والصّواب، الحلال والحرام، السّابقون واللّاحقون، الآباء والأبناء وغيرها.
التّاريخ الّذي يكتبه المنتصرون، أي الحكّام لا الشّعوب؛ فكتب الشّعوب ملطّخة بالدّماء وصدأ قضبان السّجون وعذابات الزّنازين. ولعلّ بقراءتها لهموم مجتمعها تؤكّد على قول عبد الرّحمن منيف الّذي "يعتبر الرّواية في عصرنا إحدى أهمّ الوسائل الّتي يمكن من خلالها "قراءة" مجتمع ما. إنّها تقرأ المجتمع بتفاصيله وهمومه، تقرأ حياة النّاس اليوميّة وأحلامهم، وتحاول أن تشير إلى مواضع الألم والخلل.
حين يخرج جاسم، البطل بلا بطولة، من السّجن يحاول الهروب من "وشم" الهزيمة والخراب إلى المنفى الاختياريّ فيهاجر إلى لندن، لكنّه يضطرّ إلى العودة إلى وطنه ليشارك في تشييع جثمان والده، فيعود إلى قوقعة الاغتراب، فيستنشق "تلك الرّائحة" النّتنة من القمع والفساد؛ الرّائحة الّتي باتت تسود "شرق المتوسّط" / الوطن العربيّ كلّه، فيدخل السّجن/ القفص مرّة أخرى وتكتمل دائرة القمع. هكذا أخذتني العيسى إلى أدب السّجون إلى "تلك الرّائحة" للكاتب المصريّ صنع الله إبراهيم؛ "الوشم" للكاتب العراقيّ عبد الرّحمن الرّبيعي؛ و"القوقعة" للكاتب السّوريّ مصطفى خليفة، ثمّ إلى "شرق المتوسّط" للكاتب السّعوديّ عبد الرّحمن منيف وغيرها. فتأتي هي الكويتيّة وتسرد كلّ الأشياء، ما يحدث ولا يقال، وما يقال ولم يكن، تسرده بجرأة لاسعة، وتلسعنا بجحيم القمع وتيه الاغتراب مرّة أخرى
كل الأشياء لا تؤرخُ لحقبةٍ ما في تاريخ الكويت، هي تتناول الأشياء التي ضاعت وتضيع وتعود وترتحل، تتحدث عن التفاصيل الصغيرة التي تكمن فيها المعاني، عن الشوارع والأسواق وفقاعات العزلة، عن المقاعد المهجورة والخيالات التي كانت والاحتمالات التي كادت أن تكون، عن الأوطان وما تفعله بنا وعن ما نفعله في الأوطان، الأوطان التي ترحل عنها وتسكنك، عن الذكريات التي هي وطنك الذي لا يُنسى، عن العائلة المهجورة والصنبور الذي صدأت أيامه والمياه الآسنة مثل الصمت الذي استمر بين الأب وابنه، يوم ظنّ كل منهما أنه يريد إصلاح الصنبور، فأغرقتهم المياه. عن الحب الذي يبقى في التفاصيل، عن الجفاف الرطب، عن التفهم والحسرة، عن الصديق الذي يحمل عبء صداقته مبتسماً، عن الزنازين والظل والضوء والهواء والمقابر التي تدفن الأفكار لا الأجساد، وتتحدث عن أشياءَ أخرى هي كل الأشياء.
على صفحة الغلاف مجموعة صور إلّا تلك الجداريّة الّتي وصفت في الرّواية في شقّة نايف "فنايف الّذي يخشى النّسيان يريد أن يكون المصبّ الّذي تنتهي إليه ذاكرة كلّ النّاس، فمثله يعيش كي يتذكّر. فهذه اللّوحة الكونيّة الّتي تشكّلت على الجدار على مدى أربع سنوات وبكلّ العشوائيّة الممكنة تجعله من هو عليه، نايف الّذي يخاف أن ينسى، بينما هو جاسم أشدّ ما يرعبه هو أن يتذكّر "قصاصات لا يجمع بينها شيء تتشابك وتتداخل فيما بينها تحكي حكايا وجوه وقصص بطولات منذ مارثن لوثر كينج وأمّ كلثوم وغسّان كنفاني وتشي غيفارا وإدوارد غاليانو وحنظلة ناجي العليّ ومحمّد الدّرّة.. ثمّ عالية حسين" (ص 230)؛ عالية حسين المغنّيّة الكويتيّة الّتي ما أن رآها في شقّة صديقه حتّى أدرك خسارة الماضي، أدرك لماذا كان يردّد أغانيها دومًا، فهي الكويت.
عاد "جاسم" إلى وطنه بعد غياب وغربة أربع سنوات بعد إن هرب من وطنه بعد سجنه واعتقاله بسبب قلمه الذي تسبب في ازعاج السلطات، يعود إلي وطن يحمل بقايا حزن وغربة وقصة حب لم تكتمل ... ليحضر جنازة والده عن صراع دائر بين جاسم وتمرده علي مجتمع فاسد مستنسخ منه نماذج لنفس الصور ،عن الحرب الدائرة والقائمة بين السلطة والقمع الممارس منها والكتابة وما تسببها الأقلام لرعب يداوي صداه علي كل الأشياء من حولنا ،للقلم سلطة وللحروف والكلمات سلطة
لكن هل تلك السلطة قادرة علي الصمود أمام الطوفان الممارس عليها من السلطة الأكبر أو الأب الأكبر الذي نجد في النهاية.
الأفكار ابداً لا تموت ولكن هل ستكون تلك الأفكار قادرة للوقوف في وجه الطوفان والطغاة أم سيدفعها طوفان الظلم والالم للهروب من ذاكرة الوطن لبراثن الغربة وهل تكون الغربة أكثر رحمة ،ام إن هذا العالم هو مجموعه كبيرة ،من كل الأشياء اللاإنسانية في كل الأشياء في أوطاننا فاسدة كفساد البيت الكبير كفساد النخل والصنبور والزجاج المكسور— في الحقيقة لا أستطيع أنكار إني كنت أتوقع الأكثر في رواية بثينة العيسي وكل أشيائها تلك ، بثينة العيسي من وجه نظري هي من أهم وأقوي الأقلام النسائية الروائية المعاصرة .. في النهاية يجيب علينا من الوقوف والإعجاب والتحية لقلمها وفكرها ووعيها الثقافي والاجتماعي الواقعي
-
Marwa El Refaei
مرة أخرى تأسرني رواية لبثينة العيسى ... قرأت ( دار خولة ) ثم وقعت في هوة ( خرائط التيه ) .. أمسكت روايات أخرى لعلي أبرأ من سحرها ... ولكن هيهات أن يحدث هذا. قرأت صفحات ،وتركت روايات ، ولكن ما وجدت شئ يجذبني فعدت أبحث عنها في أبجد ...
وقع إختياري على ( كل الأشياء ) ... رواية تحمل في طياتها أفكارا "عادية" عن الحرية والظلم والخوف والفساد والكتابة والقتل والحب والحرب ... افكار قد يكون كتاب آخرون قد تناولوها ... ولكنها هنا "بنكهة" بثينة العيسى ... حيث يتحول " العادي" إلى إبداع ... حيث تدرك قوة القلم وروعة الكتابة ...
تحيا داخل عقل وقلب جاسم وتتنفس أنفاسة ويرتجف جسدك مثله .. تود الهروب وتتمنى الصراخ .. تتوحد مع العمل الادبي .. وتصدمك النهاية... ولكن أليس تلك هي حقيقة الحياة؟؟؟
❞ بعد مرور شهرين في السّجن سوف تعرفُ حقيقة الأمر؛ ما يؤلمنا ليس الماضي، بل المستقبل الذي لن يحدث . ❝
❞ الكويت لا تتغيّر أحيانًا يحبُّ ثباتها هذا، وأحيانًا يكرهه يحبُّ، مثلًا، أنَّ الروائح ما زالت كما هي، وأنَّ أسماء الأسواق القديمة لم تستبدل أسوة بكل الأمكنة التي تنصّلت من ذاكرتها يحبُّ أن المكان يغصُّ بالنساء والرّجال والأطفال كما كان قبل ثلاث مئة عام. ❝
❞ أعتقد أنه في حالة الاختيار بين الخبز والحرية، سوف نختار كلنا الخبز، أليس كذلك؟ ❝
❞ تساءل جاسم، كيف يمكنك أن تكفر بفكرة الوطن ثم تعشق تفاصيله؟ ❝
❞ جيل ملعون ياخي! تتوهّم إنك غير وبعدين تلاقي نفسك نسخة من النموذج إللي ترفضه ويرفضك. ❝
❞ الكاتبُ يكتب. لكنه يعرفُ بلاده، ويعرف ناسها. لا أحد يريد أن يكون بطلًا في الحكاية، الكل يريد أن يكون الراوي. ❝
-
BookHunter MُHَMَD
و الحق أقول: لا أحد مثل بثينة و لا قلم مثل قلم بثينة.
بذكاء شديد دمجت بين واقعنا السياسي و الديني دون أن تشعرنا أبدا أنها تتحدث عن الدين. عن موت الإله. عن ابن الإنسان و ليس ابن الله. عن المعنى و عن الحل و عن العربة و الحصان أيهما سنضع قبل الأخر.
❞ ثمة رجل واحد يرى الأمر على حقيقته؛ ابنٌ يحاول قتل أبيه. وعلى نحوٍ أخرق، ينمُّ عن غباء سياسي مؤكد ❝
❞ وشخصت بعينيها إلى سماءٍ سوداء، دون أن ترى نجمة واحدة على سطحِها. صار جسدهُ يرتجف، وهو يفكّر في الرّوعِ الكامن في تلكما العينين المشرّعتين على الرعب، تبحثان في السماء، تبحثان عن السّماء. ❝
❞ ألا تشعر أحيانًا بأنك ابن الإله؟ تذكّر والده، ابتسم. رفعت يدها عن زندهِ وتمتمت؛ ربما، في عالمٍ آخر ❝
❞ إن ثورة حقيقية لا يمكن أن تبدأ من الشارع، والأصنام التي ينبغي لها أن تهدم قبل غيرها هي تلك المنصوبة في البيوت، والديكتاتورية الأكثر شراسة هي أبوّتكم. ❝
تحولات جاسم من البحث عن معنى لإنكار المعنى لكل الأشياء ثم الشعور بالنشوة في النهاية لإحساسه بوجود معنى ما.
❞ نحن نخترع العلاقات لكي نصنع المعنى، كي لا نعترف بأن العالم بلا معنى، ولكن ليس هو، إذ ليس لديه مشكلة مع انعدام المعنى. مشكلته، على العكس، هي في المعنى نفسه؛ كثرتهُ وتوغّله في كل الأشياء ❝
❞ يتذكر نفسه قبل سنوات، عندما كان يشكُّ في صواب الصواب وخطأ الخطأ. اليوم، صار يشكُّ في وجود الصَّواب والخطأ أصلًا ❝
❞ ولم يفهم أحد معنى ما حدث. لأن ما حدث كان بلا معنى، مثل كل الأشياء. ❝
❞ ورأى المفردات تتضافر بشكلٍ غريبٍ لخلق معنى ما. وهو، رغم شكوكه القديمة في وجود أي معنى، فإنَّه، في تلك اللحظة، أحسَّ بنشوةٍ غير مفهومة. ❝
❞ كان ثقيلًا مثل كيسٍ من الرّمل، ويعرفُ أن الأمر كله بلا معنى. ❝
❞ ماذا لو كان هناك معنى، وماذا لو كان المعنى بهذا القبح؟ الحقيقة أنه ثمة أمور لا يحقُّ لك أن تعرف عنها، ويبدو أن الموت هو ثمن المعرفة. ❝
و ادراكه بأنه ترس متآكل في آلة جهنمية جبارة تسحق كل شيء يخالف إرادتها العليا.
❞ أنت مجرّد كبشٍ لافتداء نظام الأشياء واستمراريّتها. وجودك على قيد الحياة، حتى اللحظة، هو مجرد مصادفة. ❝
و التهكم من الواقع الذي يصر على إذلالنا بأتفه الأشياء.
❞ على المرء أن يكون دائمًا بكامل أناقته، فهو لا يعرف بالضبط متى سيتم إلقاء القبض عليه. ❝
ثم التمرد على السماء و الأسماء و الأشياء و البحث عن الحل تحت هنا على الأرض و ليس بالنظر إلى أعلى في السماء.
❞ إن كان ثمة إجابة، فهي تحت. ❝
و كما استعرض ساراماجو في روايته كل الأسماء مسيرة اسم منذ سجلات المحفوظات إلى المقبرة ليدلل على أن المعنى الذي تعطيه الأسماء للأشياء هو و العدم سواء فقد عكست بثينة الآية دون الفكرة و دللت على أن الأشياء لن تعطينا أي معنى سواء نزعنا منها الأسماء أو منحناها أسماءاً جديدة.
❞ وهو لم يفهم قط، هوس البشرية في حفظ الأسماء ❝
❞ لقد سبق الجميع إلى تسميةِ الأشياء بأسمائها، ومن بعده صار الجميع يستخدم الأسماء التي اخترعها. لقد استنبتَ كلماته في لغةِ الآخرين ❝
❞ لم يسبق له أن رأى الأشياء بهذا الوضوح؛ كانت كل الأشياء مسمّاة، شفافة ونقيّة. ❝
❞ وسواءٌ كانت الكتابة تعني أن تسمّي الأشياء بأسمائها، أو أن تعرّي الأشياء من أسمائها، فهو عندما شرعَ في الكتابة فعلًا، لم يتبيّن الفرق. كانت الأشياء تبدو شفافة جدًّا، عارية، ولكنها أيضًا مسمّاة ومرتّبة. ❝
لأن كل ذلك كئيب و ثقيل الظل و ممل و لا أحد يريد أن يقرأه فقد نسجت بثينة خيوطها بالحب و كانت قصة جاسم و دانا هي الغطاء الدرامي للأحداث و برعت في تصوير مشاعر جاسم لدرجة تصورت معها أنها كانت رجلا في حياة أخرى قبل أن تصبح هذه البثينة التي اقرأ لها للمرة الثامنة و كل المرات السابقة كانت الرواية بلسان امرأة.
❞ كيف قرّر الجميع أنها تليق برجلٍ آخر، فهي، على حدّ علمه، لا تناسب رجلًا غيره، ولا أحد يعرفها مثله. تدّعي أنها لا تحب السمك، لكنها مستعدة لأكله إذا ما أزال منه الحسك. تحبُّ أغنيات نوال، وكلما أمعن في التنكّر لمشاعرهِ كانت تغنّي؛ قول أحبّك. يعرف أنها تتحسَّسُ من وبر القطط. أنَّ الأخضر هو لونها المفضل. أنها تترك الأبجورة مضاءة طوال الليل. أنها تزمُّ شفتيها لاشعوريًّا عندما تقرأ. أنها تضع أقلامها في غطاء قنبلة دخانية. أنها تشرب قهوتها بالحليب من دون ❞ سكّر. أن دورتها الشهرية تسبّب لها الصداع النصفي. رياضتها المفضلة هي النوم، لولا أنها لا تبرع فيه كثيرًا. في حياةٍ موازية كانت ستصبح مغنية. هل يعرفُ راكان كل هذه الأمور؟ ❝
و لا أعلم ان كان ذلك رأي جاسم أو رأي بثينة نفسها و لكني أوافق تماما على هكذا رأي.
❞ إن واجبك هو أن تهدمَ كل ما شيّده سابقوك، لأنَّ الأساس باطل، والبناء آيلٌ إلى السقوط، والنخلة سوّست، والصنبور مكسور. ❝
و لذلك فكل ما نستطيعه هو محاولة الإفلات من نظام نعلم جيدا أنه لا جدوى من الإفلات منه.
❞ أنت لا تستطيع، مهما فعلت، أن تفلت من النظام. ❝
❞ ورغم أنه رأى المشنقة بأم عينه، وانحدر عميقًا إلى زنازين الصاجة، رغم أنه ضُرب بالهراوى في المظاهرات، وتنشّق الغاز المسيل للدّموع، كان ما يزال متفاجئًا بما يمكن للوطنِ أن يفعله بالإنسان. ❝
و مع إدراكه أن الحياة عبء يجب أن نسعى بكل جهدنا للتخلص منه كان لا يزال يفكر في أسباب السعادة و الشقاء.
❞ تساءل لماذا تحتاج السعادة إلى أسباب، في حين يمكن للحزنِ أن يتحقق ويكتمل، بلا سبب. ❝
ثم أدرك حقيقته في النهاية. برغوث يظن أن كل هذا العالم قد خلق من أجله.
❞ كل ما لديك هو احتمالات، هل تفهم؟ لكنك تضع هذه الاحتمالات بعضها إلى جانب بعض وتخترع قصة. من تظنُّ نفسك؟ ❝
في الحقيقة فإن قصة راكان جاءت بحبكة ضعيفة جدا لا تتناسب مع عمق الرواية و لا مع خطها الدرامي و ان كانت للتدليل على الفساد و هو ما لا يحتاج أصلا إلى دليل و لذلك أحسست بأنها زائدة لا معنى لها و ان كنت أميل إلى أنها مستوحاة من أحداث حقيقية.
في النهاية فقد ندمت أشد الندم على أن الرواية في مكتبتي منذ سنوات و لم أقرأها إلا الأن.
-
Sarah Shahid
قرأت عمل واحد فقط لبثينة قبل روايتها هذه وقد خصصت لها مكانة خاصة لديّ يبدو وأنها تتزعزع بعد هذا العمل.
بدأت بحماس كبير وقد نجحت بثينة بإثارته ببراعة في بدايات الرواية إلى أن وصلت لمرحلة شعرت فيها وكأني أمشي ببطء شديد بمجموعة قليلة من الأحداث، يتخلل الأحداث تلك مجموعة من الأفكار والمونولوج الذي يتحدث به بطل الرواية لكن حتى تلك الأفكار باتت مكررة.
العمل كفكرة جذاب للغاية، وهو ما لاحظته من خلال متابعتي لبثينة أنه يمثل محور اهتمامها مؤخراً.
أبدعت في لغتها كالعادة، لكنها لم تبدع في شخصياتها وحبكتها.
كرواية تصف المجتمع الكويتي أعتقد أن هناك بعض التفاصيل التي كان يجب عليها توضيحها، وهو أمر قد أسقطه عنها لو كانت الرواية أعم ولم تتناول كل تلك التفاصيل.
أحد تلك الأمور على سبيل المثال أنها لم تحدد تماماً عدم إمكانية ارتباط جاسم بدانة، هل السبب فقط في البيئة الاجتماعية مثلاً أم هناك تفاصيل أخرى!
بالإطار العام الرواية جيدة لكنها خذلتني!
-
coffee_with_khokha
بثينة ساحرة بقلمها الجميل الممتع مشاكسة ومتمردة دائماً بين ثنايا كُتُبِها مَھْمَـا اختلفنا معها بأطروحاتها نحمل لها دائماً الاعجاب والتقدير وننتظر جديدها بكل شوق ومحبة.
غلاف الرواية الساحر يستحق لوحدة نجوماً خمسه وهذا مايميزها دائماً التفرد بإختيار غلاف مميز ومناسب وعنوان جذاب يخطف الأنظار .
أما بين صفحات الرواية فكان جاسم تائهٌ في ثوب أبيه لم يستطع أن يخرج من ظله أبداً فأندفع وخالفه الرأي بكل طيش ورعونه فكانت النتيجة حتميه متوقعة. نحن الأبناء نتوهم عندما نعتقد أن آبائنا لايحملون لنا أي مشاعر بينما يعاني بعض الآباء من اظهار مشاعرهم الجياشة خوفاً وخشياً على ابنائهم من افسادهم، وهنا كانت معاناة جاسم الحقيقية بتمرده على ڪل شي في سبيل لفت انتباه والده الكاتب الكبير الذي لايختلف جاسم عنه بطباعة وأفكاره وطرحه الا بالتأني بأختيار كلماته والوقت المناسب لها فليس ڪل مايجول بخاطرنا يقال ويباح به فوقع بالمحضور .
الكثير الكثير الكثير في ڪل الأشياء فكان للنجوم الخمس نصيب بالنقصان.
بثينة العيسى نقطة فارقة في الأدب الكويتي رسخت أقدامها بكل قوة و محبة بالرغم من حداثة سنها ، لا يسعني الا انتظار جديدها دائماً بكل شوق.
.
.
.
.
20-4-2018
-
yassmin thabet
قالت بثينة كل تلك الاشياء التي لا تقال
مالايقال في السجن
مالايقال في الحب
مالايقال بين الاب وابنه
مالايقال في حق الوطن
وبين ما باحت به كلماته وما دسته في سطورها كانت هناك كل الاشياء
اذ ان الانسان عبارة عن اشياء تتكوم وتتجمع لتصنعه وانه من المريع تفكيكها ومحاولة فهمها لانها ستستعصى علي الفهم وهكذا فعل بطل حكايتنا جاسم الكويتي الذي تجرأ وتحدى اباه كما يتحدى المعارض الحكومة فقامت بدهسه وكل ما تخصه تحت عجلاتها
تشعر بان مشاعر متضاربة تأذك عاليا وسافلا كالامواج حين تقترب بثينة من حكاية الاب وابنه وتشعر فيها بان دموعك تتراكم بداخلك وانت ترى نفسك وترى اباك في صورة ابيه وتقول في نفسك انها مأساة من النوع الذي يدور ويدور في اصله ولا ينتهي مهما تعاقبت الاجيال
مالم يمتعني في الرواية هي نهايتها المتوقعة والتي كنت اتمنى نهاية غيرها ولكن بثينة تعرف كيف تنسج حكاياتها وتجعلك ترى الكويت بعينيها وبلغتها التي تمي بك الهوينة لتريك كل ما ارادت لك ان تراه
تعاطفت مع جاسم جدا واحببت صديقه نايف وتمنيت لو ان لي صديقا او صديقة مثله ولكن كلما جاءت مشاهد بين البطل وابيه كنت ابكي قسوة ابيه واحتياج جاسم المر له كما يحتاج ابن الوطن لحضن وطنه ولكن النهاية نعرفها جميعا وهو سحق الوطن لنا كلما احببناه اكثر
رواية جيدة
-
Wafa ID
هي رواية اجتماعية سياسية، بداية الرواية لم تشدّني لذا توقفت وعدت اليها مرتين. فيها "كل الأشياء" تماماً كعنوانها، طرحت فيها الكاتبة كل المواضيع، العائلة والحب والصداقة والسياسة والثورة والاصلاح والمحسوبيات والسجن والهجرة، في بعض الاقسام اردت تقييمها بأربع نجوم وفي بعضها الآخر بثلاث نجوم من خمسة، فوجت فيها ببعض التكرار وان كان اسلوب بثينة مازال رائعاً كعادتها، الا ان النهاية غير مقنعة لشخص مرّ بما مرّ على جاسم (الشخصية الرئيسية) من تجارب.
وهذه المرّة لم احب غلاف الرواية مع انه كان معبرا جدا عن الرواية.
-
Kaputchi
هذه قراءتي الأولى ل بثينة العيسى فعليًا، لكنني لم أعتبرها الأولى لأسباب سآتي على ذكرها لاحقا.
.
هذه هي وظيفة الكاتب، أن يُسمّ الأشياء بمسمياتها، وإلا فلا يحق له أن يلحق هذا اللقب باسمه. لكن هل يجب محاسبته حين تختلط عليه أمور حياته و تنقلبُ رأسًا على عقب مرارا و تكرارا؟ حين يفقد ثقته فيما تربى عليه، في وطنيّه، الأصغر و الأكبر، و تضربه الأيام بأيدي من يحب، هل عساه يبقى ثابتًا ام يكُن الهروب سبيله؟ ام ينفجر و يتمرد في وجه كلّ الأشياء و المُسميات؟ ربما يُجرب الهرب مرة ،لكنه حتما بعد ذلك لن يستطيع الإفلات.. .
تجذبك بثينة في هذا السرد من مقدمة رأسك لتغوص بك إلى أخمص قدميك، ثم تتركك متأرجحًا بين مخيلتك و ما ستعلنه في صفحاتها المقبلة، تجبرك على المكوث حتى النهاية، ليس سردًا لتمضية الوقت و إتمام عدد من الصفحات او سباقا لبيع عدد من النسخ ، بل يتضمن الكثير من الجد و الواقع .
.
لم تكن قراءتي الأولى لبثينة مجازًا، فقد شعرت بأنني أقرأ تتمة إحدى روايات سعود السنعوسي( ليس ذمًا) وعلى وجه الخصوص ، فئران أمي حصة، هذه قراءتي الأولى فعليا لبثينة، وأرجو ألا تكون النهاية
-
بروج
تبدع بثينة دائما بالاستعارات والتشبيهات .. دائما ما وجدت كتبها أخاذه وجاذبة وحالما أبدا في الكتاب لا افعل شيئا آخر حتى انهيه ..
كل الأشياء كان ثقيلاً عليّ ولم استطع إنهاءه بالسرعة المعتادة .. وجدته مملاً وأحداثه بطيئة الحركة مليئاً بالتكرار ونقص المعلومات .. هنالك الكثير من الأشياء التي بدأ وانتهى الكتاب ولم يتم توضحيها..




















