يأكلني الشوقُ وتبتلعني اللذة.
اشتقتُ إلى الخطيئة
نبذة عن الكتاب
في صفحاتها المئة وأربع وتسعين هذه لم تعزف "رلى الحلو" إلا على وتره الحنون الحزين، فهو البداية والنهاية، وكأن في قصائدها كلها قصيدة واحدة رغم تعدد العناوين، وهي في غزلها لا تنتمي إلى هذا الكم الطامي من الدواوين التي تثرثر كثيراً ولا تقول شيئاً، أو التي تتعهّر فيها المرأة باسم التحرر ظنّاً منها أن ضحالة الموهبة الخلاّقة يمكن تعويضها بوسامة الكاتبة، أو دسامة المأدبة الجنسيّة التي تشي بها رسوم العاريات، أو تتضح بها الكلمات، وبينها ما تبذّل وترذّل حتى ليأنف عن ذكره فحول الذكران. تلج رلى عالم الرجال وكأنها فتحت عينيها فجأة في أرض البراكين والزلازل والإنهيارات، تقول: رجال... عرفتكم أجل.. نوافذكم مستترة، رياحكم عابثة، ستائركم بروق ورعود... نريدكم... نحن نساء... وشاحنا غوى وإحمرار خدود. ببراءة الأطفال وخجل العذارى تصحو في عالم الذكورة الرهيب، ثم تتخيّر حبيبها علّها تجد بين ذراعيه وقلبه الحنان، وسط واقع صادم مراوغٍ أُلعبان، تناجيه في وحدتها حتى التذلل والإنسحاق، تقول: وقتك عصيب، غضبك ساطع، سيدي، أنحني لك، أقبْل قدميك، أمراً وطاعةً يا سيدي، هل من خدمة أصبحت غباراً على صخرة، مرضي عضال كيف أشفى منه وقد أحببتك همُّ وثورة وجنون طعام مائدتي... لكنها سرعان ما تكتشف أنّ هذا الذي أولته ثقتها وحَبّتهُ حُبِّها، ليس سوى جزء من كل، وفرع من أصل، وثمرة من شجرة فاسدة لا تنتج سوى المرار، تقول وقد ملأت فمها الثمار المرّة: تنتهز الفرص ولن تأتي فرصتي... ترفض العاشقة الوالهة أن تكون مجرد جسد في جناح الحريم، مجرد لوحة في سردان سري أو رسم في ألبوم حميم، تنتفض عنفواناً وكرامة وبراءة وبكارة، وتتحرك في لحظات الحسم بين الخيارات حركة مزدوجة: الأولى إغلاء مهرها، وإعلاء سورها المنيع، بإعتبار أن في الإغلاء والإعلاء إغواءً للرجال الرجال الذين يتجاوزون النسوة السهلات المستسلمات بيُسر، وتستوقفهن المنيعات الممتنعات، تقول: ثمينة لوحتي، أخبئها في نور نجومي، وهكذا على اليد التي تمتد نحوها أن تكون عملاقة، إستثنائية، لا قزمة مادية عادية عابرة، فتخومها النجوم حيث تختبئ بكل سرها وسحرها كالأميرة.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2010
- 151 صفحة
- [ردمك 13] 9789953715834
- دار الفارابي
تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد
تحميل الكتابمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
amani.Abusoboh
والله هذا استهتار وإجحاف بحق الكتابة، والقرّاء، ودور النشر، والمواقع الإلكترونية، والورق الذي طبع عليه هذا العمل. والله إن هذا هراء وظلم للشعر. عمل ساذج وكتابات مراهقة لا ترقى لدفتر مذكرات أيام ما كان المراهقون يكتبون عبارات مثل "الذكرى ناقوس يدق في عالم النسيان". ارحمونا!