الكتاب كان تحفة
وقائع قضية سابولتا | La verdad sobre el caso Savolta > مراجعات رواية وقائع قضية سابولتا | La verdad sobre el caso Savolta
مراجعات رواية وقائع قضية سابولتا | La verdad sobre el caso Savolta
ماذا كان رأي القرّاء برواية وقائع قضية سابولتا | La verdad sobre el caso Savolta؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Ayyash Ayyash
بدايتها تضيع بين الاسماء واختلاف الراوي، حتى اذا تمكنت من بناء الشخصيات اختل خط الزمن! لكم القصة محكمة ومسلية جدا تكاد تقترب الى سلاسل من الروايات الصغيرة، لا يكل الكاتب ولا يمل بإمداد كل فصل بمزيد من التفاصيل التي لا تروي خط الرواية الاصلي لكنها ترسم لوحة، كأنك تقرأ سيرة ذاتية وليس رواية ذات نهاية معلومة. الترجمة ليست افضل ما قرأت. اذا رأيت كلمة "حسنا" في بداية السطر، فهو هفوة من المترجم، لكن عموما كانت الترجمة جميلة.
-
حسين قاطرجي
مراجعة رواية "وقائع قضية سابولتا" للروائي الإسباني إدواردو ميندوثا.
☆ الروايات ليست مصدراً للمعلومات؛ هذه بديهةٌ متفقٌ عليها، ولكن يمكن للأدب أن يخلق بيئةً واقعيةً تضعنا وسط الصخب الذي رسم تلك الحوادث فيعيننا على فهمها واستجلائها، فعلى سبيل المثال لم يكن يسعني فهم (الحركة الفوضوية) التي انتشرت في إسبانيا مطلع القرن الماضي كما فعلت هذه الرواية، وأكثر من هذا؛ فسّرت لي رواياتٍ أخرى كنت قد قرأتها ولم أربط بينها وبين (الحركة الفوضوية) التي دارت حولها هذه الرواية القاسية (وقائع قضية سابولتا) للإسباني "إدواردو ميندوثا".
☆ في الرواية يتم اغتيال رجل الأعمال "إنريكي سابولتا"، صاحب مصنع للأسلحة والذي يتربّح من بيع الأسلحة للدول المتناحرة في الحرب العالمية الأولى حيث كانت إسبانيا دولة محايدة ولكن ازدهرت فيها مصانع الأسلحة (مثل مصنع سالبوتا) التي تبيع للسوق الأوروبية، ما أدى إلى ثراء فاحش للطبقة البرجوازية مقابل استغلال قاسي للعمال.
ولكشف ملابسات الاغتيال تبدأ الرواية بجلسات تحقيق موسّع وتوثيق مواقف العمال تجاه المالك المقتول وتكون أولى هذه الجلسات مع "خافيير ميراندا" الراوي الأساسي للأحداث والذي يمثل الشاب البسيط الذي يُسحب رغماً عنه إلى عالم الطبقة البورجوازية/ أصحاب النفوذ رغم أن أقصى طموحه كان أن يجد عملاً يليق بإنسانيته في برشلونة؛ بعدما أعياه البحث عن عملٍ في مدينته بلد الوليد.
☆ وهنا نقاط سريعة تستحق التسجيل حول الرواية:
- تعتمد الرواية بشكل شبه كلّي على تقارير الشرطة، المقالات الصحفية، الشهادات القضائية، ورسائل الشخصيات، والتي تعكس من خلالها حالة التخبط الاجتماعي والسياسي.
- اختار الكاتب بيئة الرواية مدينة "برشلونة" حيث الفوضوية في حيّزها الجغرافي والتاريخي الأكثر اشتعالاً بين عامي 1917 و 1919.
- يُعلي شأن الرواية ويزيدها تشويقاً الطريقة التي نظّم بها العمال أنفسهم في نقابات حرّة للإضراب والمطالبة بحقوقهم ضد تغوّل رأس المال وحمايات السلطة؛ ثمّ كيف استأجر أرباب المصانع عصابات مسلحة لاغتيال القادة النقابيين والفوضويين، بينما ردت المجموعات الفوضوية المسلحة بالعمليات الهجومية والاغتيالات العنيفة.
☆ الحركة الفوضوية هي فلسفة سياسية واجتماعية تدعو إلى إلغاء كافة أشكال السلطة القسرية والتسلسلات الهرمية، وعلى رأسها الدولة ورأس المال. تستند هذه الحركة إلى مبدأ أنّ البشر قادرون على تنظيم حياتهم ومجتمعاتهم ذاتياً من خلال التعاون والتضامن والتنظيم الحرّ، دون الحاجة إلى حكومات أو قوانين مفروضة بالقوة.
هذه الأفكار نجدها واضحة تماماً في رواية "الشياطين" لفيودور دوستويفسكي حيث فنّد في روايته الأفكار الفوضوية التي ظهرت في روسيا خلال القرن التاسع عشر، وناقشت الآثار النفسية والاجتماعية التي تتركها على متبعيها. وكذا أيضاً كتاب "الحنين إلى كاتالونيا" لجورج أورويل حيث يوثق تجربته المباشرة في الحرب الأهلية الإسبانية، وكيفية إدارة الفوضويين والنقابيين للمدن والخدمات في برشلونة عام 1936.
شخصياً، لا أزال أجد فجوةً في فهم "الفوضوية السياسية" كفلسفة منظمة عن الفوضى العارمة بمعناها الشائع الذي يشير إلى انعدام النظام والاضطراب؛ فالأولى تدّعي أنها تسعى إلى نظام بديل قائم على الحرية والمسؤولية الجماعية دون قيادات ودون قانون!! وهو ذاته ما تعبّر عنه الفوضى المنفلتة! وبكل الأحوال فإن هذه الفلسفة لم تصل إلى الحكم يوماً (بحسب ما دريت) وإن وصلت يؤماً فلن تنجح في الحكم (بحسب ما أظن).
☆ يظهر جلياً موقف الكاتب من الشخصيات الفوضوية في الرواية حيث أبرزهم كأفرادٍ مُسيطر عليهم وتحيط بهم أجهزة التجسّس والشرطة والمخبرون (مثل شخصية "نيميسيو كابرا" المحورية في الرواية والمعذبة بين قوات الأمن والفوضويين).
☆ وخلاصة القول: هذه رواية تاريخية بوليسية عن الصراع الدائم بين رأس المال والطبقة العاملة، الصراعٌ بين أصحاب اليد الناعمة المتلهّفين دائماً لمزيدٍ من التملك، والشرفاء الذين ما نالوا من شقاء الكدح إلا خشونة كفوفهم..
● وقائع قضية سابولتا.
● إدواردو ميندوثا.
● ترجمة: طه زيادة.
● دار الخان.
● الطبعة الأولى، 2026.
● 533 صفحة
| السابق | 1 | التالي |

















