محاكمة لورين > مراجعات رواية محاكمة لورين

مراجعات رواية محاكمة لورين

ماذا كان رأي القرّاء برواية محاكمة لورين؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.

محاكمة لورين - سمر عبد العظيم
تحميل الكتاب

محاكمة لورين

تأليف (تأليف) 4.5
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم



مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    4

    محاكمة لورين

    تأليف/ د. سمر عبد العظيم

    -------------------------

    * بطاقة تعريف الكتاب *

    التصنيف الأدبي/ رواية أدب نفسي - جريمة.

    التصنيف العمري/ جمهور عام.

    اللغة/ الفصحى.

    دار النشر/ دَوِّن للنشر والتوزيع.

    تاريخ النشر/ يناير ٢٠٢٦.

    عدد الصفحات/ ٢٥٦ صفحة ورقياً.

    -------------------------

    * قراءات سابقة للكاتبة *

    بداية التعارف.

    -------------------------

    * نظرة على الغلاف *

    ( لورين ) تقف منتصبة كتمثال أثناء محاكمتها ولا يعنيها أدلة وبراهين. هي مُختارة وصاحبة تكليف ولكل رسالة ضحاياها.

    من تصميم/ عبد الرحمن خلف.

    -------------------------

    التقييم في كلمات:

    نص أدبي مثير للإهتمام بموضوعه ، عكر صفوه بعض الشوائب اللغوية الغير مبررة.

    الدرجة: ٧.٥ من ١٠

    المستوى: 🌟🌟🌟🌟

    التقدير: جيد جداً

    -------------------------

    * المميزات / نقاط القوة *

    - قضية اجتماعية بخلفيات نفسية تحمل الكثير من العطب.

    - شخصيات تخدم القضية المطروحة من حيث التكوين والبناء.

    - النهاية كاشفة عن هشاشة مجتمعية واضحة.

    ----

    * العيوب / نقاط الضعف / الملاحظات *

    - مبالغات وتناقضات لغوية لا فائدة منها سوى الإستعراض.

    - شيء من الارتباك السردي في البدايات.

    -------------------------

    * رسالة الرواية *

    المشكلات والأمراض النفسية إن لم يتم ملاحظتها واكتشافها مبكراً ، قد تتحول ذات يوم إلى وباء أو عدوى مجتمعية خطيرة لها من التبعات والآثار ما لا يُحمد عقباه.

    -------------------------

    مراجعة الرواية:

    أنا مُختار ومهدي منتظر وصاحب رسالة !. آفة عامة تصيب المجتمعات على اختلاف ثقافتها وخلفياتها الدينية ولها دائماً ما يبررها لدى المؤمن بها حد التقديس.

    المشكلة جذورها متشعبة وليست وليدة اللحظة أو الصدفة بل تحمل ميراثاً هائلاً من العطب النفسي لصاحبها ، الناتج عن الأمان المفتقد منذ الطفولة والبحث الحثيث عن الاحتواء والإشباع العاطفي والنفسي.

    تتفرع تلك النبتة النفسية المعطوبة جيلاً وراء جيل وينتج عنها ثمار مريضة ومصابة تنشر عدواها مجتمعياً ودائماً ما تجد الصدى اللازم وسط عالم سيطرت عليه القيم المادية البحتة ويعاني من فراغ روحي وإيمان بعبثيات وسفسطة فارغة فرضتها عليه عقليته الغارقة في ضلالات وأوهام يصبح معها القتل وسيلة ناجعة للخلاص والتطهير.

    * الفكرة / الحبكة * ( درجة ونصف )

    جريمة أصبحت قضية رأي عام لسيدة متهمة بقتل زوجها وطفليها لاحقاً نشهد ملامحها ونتلمس بداياتها من خلال خط سير المحاكمة للسيدة ( لورين ) القابعة داخل قفص الإتهام.

    للحكاية أبعاد نفسية واضحة لم تكن وليدة اللحظة. الجريمة تشكلت ملامحها في الطفولة ونضجت واكتملت مع ظهور المُحفز الذي اتخذ عباءة فكرية وثقافية مع استحقاقية شديدة - في شكل ترهات دينية - بحق تقرير مصير الأخرين ومصير العالم بأسره.

    القارىء على موعد مع مزيج مُحبب من الخلل النفسي والفراغ الروحي بإطار من الجريمة الإجتماعية يفتح أمامه باب التساؤلات حول مستقبل أصبح على حافة الجنون أو سقط فيها بالفعل.

    * السرد / البناء الدرامي * ( درجة ونصف )

    البنية السردية اعتمدت على التداخل الزمني بين ملابسات الجريمة وما حدث وبين خط سير المحاكمة وصولاً للحُكم والفصل فيها.

    هذا التداخل شابه القليل من الارتباك الزمني في البدايات ويحتاج لشيء من التركيز اثناء متابعة القراءة. لاحقاً تسير الأمور بشكل طبيعي وواضح.

    اعتمد الراوي في تقديم الحدث العام وملابساته على شذرات سردية تعطي قبساً من نور يكشف عن لمحة خفية ضمن أخريات كُثر ما زالت عالقة في الظلال. هو أسلوب يحمل قدراً لا بأس به من التشويق ويحثك على المواصلة لتتبع الخط الدرامي حتى النهاية.

    فيما يخص الإيقاع السردي نلاحظ أنه جاء على وتيرة ثابتة ومتوازنة. اعتقد أنه كان يعكس الفترة الزمنية للمحاكمة والتي امتدت لوقت طويل وصولاً للنطق بالحكم والذي جاء كمشهد الختام والقول الفصل.

    * الشخصيات * ( درجة ونصف )

    لماذا يسعى الكاتب لتعكير صفو نصه بالمبالغات الغريبة !. مشكلة عنصر الشخصيات لم تكن في تكوينها وخلفياتها بل جاءت بسبب اختيارات الأسماء العجيبة التي لم أجد لها رمزية ما أو تفسيراً مقنعاً. ناهيك عن أنها اختيارات غربية الطابع مع أن الجمهور المستهدف محلي وعربي في نهاية الأمر. يذكرني الأمر بعقدة الخواجة الشهيرة.

    ما الهدف من أسماء مثل:

    ( لورين ، تشاد الأسمر - هل هو أسمر لأنه يحمل اسم بلد أفريقي ناهيك بالطبع عن إنه اسم غربي ! ، مُداهم ، چالا ، روان التي يدللونها باسم تامي ) !!!.

    تجد تناقض أغرب مع أسماء مثل:

    ( سميح ، سعيد ، كريم ) التي تحمل طابع محلي وشرقي !.

    فكرت كثيراً في الأسباب ولم أجد اجابات مقنعة. هل لأنهم يعيشون في مجمعات سكنية ( كومباوندات ) في مدينتي ؟. هل لأن القضية المثارة لها مثيلاتها أمريكية كما ذكرت الكاتبة في نهاية الكتاب ؟. القضية عامة كما شرحت الكاتبة بنفسها ، اذن لماذا لا نعطيها خصوصية محلية فيما يخص اختيارات الأسماء ؟.

    اختيار الأسماء عليه عامل مهم جداً كي يرتبط القارىء بأبطال الحكاية وللأسف الشديد في حالتنا لم أشعر بألفة مع أبطال الحكاية التي تدور على أرض مصرية.

    لننظر للإيجابيات ونتحدث عن طبيعة وبناء الشخصيات وهو ما كان جيداً وأعطى مبررات واضحة لما أقدمت عليه من تصرفات ضد الفطرة الإنسانية نتيجة ضلالات وهلاوس نفسية سيطرت عليهم منذ الطفولة.

    بالبحث في خلفية كل منهم نجد خليطاً من أمراض نفسية يثير شهية أطباء الأمراض النفسية بلا شك. حالات تستحق أن تكون مرجعاً شاملاً لما تعنيه كلمة مريض نفسي. المفارقة أنهم ليسوا وحدهم من يستحق أن يخضع للعقاب. عائلاتهم بأكملها مريضة مثلهم وتعددت درجات ومستويات خللهم النفسي بما خلق بيئة مواتية جداً لظهور أجيال فارغة روحياً ومادياً بحثت عن ما يملأ خوائها الداخلي وكانت النتائج مروعة !.

    الشخصيات عكست حالة الجهل والسطحية الغارق فيها المجتمع حتى أذنيه. لا فارق بين أُمي ومُثقف. الكل يعاني من فراغ رهيب لمعاني الإيمان والحياة ولديهم خلل كبير في بوصلتهم الفكرية والعقلية أدى بهم إلى شطحات وضعتهم في مصاف أنصاف الآلهه أو الأنبياء والرسل في أقل الأحوال.

    * اللغة / الحوار * ( درجة ونصف )

    اللغة بشكل ركزت على الجوانب النفسية للقضية المثارة وتبعاتها ولأبطالها بطبيعة الحال.

    على صعيد السرد كان هناك حالة غريبة تكاد تصل لحد الهوس فيما يخص الفعل ( قعد ). لا أذكر عدد مرات ظهور تلك الكلمة داخل النص من كثرة تكرارها. إصرار مريب على استخدامها لدرجة المبالغة وايجاد طريقة عجيبة لتضمينها حتى في غير محلها.

    تحضرني تلك الجملة في الصفحة ٢١٨:

    " أحب فيها كل ما يحبه الرجل في المرأة التي تقعد على أغلفة المجلات ".

    ما معني أن تقعد المرأة على أغلفة المجلات ؟. المفترض في الجملة أن تكون: المرأة التي تتصدر أغلفة المجلات أو المرأة التي تظهر على أغلفة المجلات.

    لم أجد مبرراً منطقياً لاستخدام فعل تقعد هنا. هل لإعطاء ايحاء أن المرأة تظهر على الغلاف وهي جالسة دائمة ؟. هذا غير صحيح لو كان هذا هو التفسير. تظهر المرأة على الأغلفة بأوضاع متعددة. جالسة ، واقفة ، متكأة ، ممددة الخ. لماذا الإفتراض بأنها تقعد دائماً ؟.

    لا تفسير لدي سوى حالة هوس لغوي بتلك الكلمة لازمت النص بأكمله إلى أن وصل الحال لاستخدامه في غير موضعه كنوع من المبالغة التي لا طائل من ورائها.

    فيما يخص الحوار فالحال كان جيداً وأفضل بكثير. عكست اللغة حالة الضلالات والأوهام المسيطرة تماماً على عقول المتهمين في القضية واقتناعهم التام بأنهم أصحاب رسالة في نهاية الزمان يجب نقلها وتطبيقها مهما كان الثمن.

    * النهاية * ( درجة ونصف )

    الضلالات تصل بصاحبها لحالة من التبلد العاطفي وبرودة المشاعر والأحاسيس ويصير معها أشبه بتمثال ثلجي أو شمعي لا يلبث أن يذوب أو يسيح من فرط سطوع الحقيقة.

    لا وجود لأنبياء أو مرسلين أو لمهدي منتظر إلا في مجتمعات اختارت نعيم الجهل كأسلوب حياة وارتضت لنفسها أن ( تقعد ) على مقاعد المتفرجين لتشاهد الحياة الحقيقية من بعيد كفاصل إعلاني قبل العودة مرة أخرى لحياة الضلالات والعبث والأوهام.

    -------------------------

    ختام:

    تجربة قراءة أولى واعدة ومشوقة تدعوني لقراءة ما فاتني من كتابات في قادم المواعيد.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
1