ينسب البغدادي إلى الكيسانية مقولة ثانية مشتركة، وهي مقولة البداء، أي تغير القرارات الإلهية(88) مستحضراً في ذلك مصدراً دقيقاً: قبل أن يشن المختار على مصعب حرباً في المدائن أعلن أمام رجاله، في إطار من الإيمان الموحى به، أنه سيحقق نصراً باهراً. ولما أخفق، وكي لا يتراجع عن قوله، أعلن أن الله غيّر قرارَه، معتمداً في ذلك على آية قرآنية تقول ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: 39]. وانتقلت مقولة البداء هذه إلى الشيعة، وإلى حد ما إلى المعتزلة.
الفرق في الإسلام : مدخل إلى دراسة الدين الإسلامي > اقتباسات من كتاب الفرق في الإسلام : مدخل إلى دراسة الدين الإسلامي
اقتباسات من كتاب الفرق في الإسلام : مدخل إلى دراسة الدين الإسلامي
اقتباسات ومقتطفات من كتاب الفرق في الإسلام : مدخل إلى دراسة الدين الإسلامي أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
اقتباسات
-
مشاركة من مصطفى الأصفر
-
ثمة رأي شاع في الوسط السنّي في العصر العباسي عرض له البغدادي(63)، مفاده أنه يجب اعتبار معاوية وأنصاره، بسبب إشهارهم عداوة عليّ، متمردين (بغاة) على السلطة القائمة، لكن لا يمكن اعتبارهم، في أي حال، كفاراً. وذلك بناء على أن النبي قال لعمار بن ياسر، وهو واحد من أكثر مناصري عليّ حماسة، وقد قتل في صفين: "تقتلك الفئة الباغية". وقد اشتهر عن علي قوله لأنصاري آخر: "إخواننا بغوا علينا […] فَلا تَقْتُلُوا مُدْبِراً، ولا تُصِيبُوا مُعْوِراً، ولا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ". وهذا الأمر يكون مشروعاً في قتال الكفار.
مشاركة من مصطفى الأصفر -
ثمة رأي شاع في الوسط السنّي في العصر العباسي عرض له البغدادي(63)، مفاده أنه يجب اعتبار معاوية وأنصاره، بسبب إشهارهم عداوة عليّ، متمردين (بغاة) على السلطة القائمة، لكن لا يمكن اعتبارهم، في أي حال، كفاراً. وذلك بناء على أن النبي قال لعمار بن ياسر، وهو واحد من أكثر مناصري عليّ حماسة، وقد قتل في صفين: "تقتلك الفئة الباغية". وقد اشتهر عن علي قوله لأنصاري آخر: "إخواننا بغوا علينا […] فَلا تَقْتُلُوا مُدْبِراً، ولا تُصِيبُوا مُعْوِراً، ولا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ". وهذا الأمر يكون مشروعاً في قتال الكفار.
مشاركة من مصطفى الأصفر
| السابق | 1 | التالي |