عمارة نخلة المطيعي > مراجعات كتاب عمارة نخلة المطيعي

مراجعات كتاب عمارة نخلة المطيعي

ماذا كان رأي القرّاء بكتاب عمارة نخلة المطيعي؟ اقرأ مراجعات الكتاب أو أضف مراجعتك الخاصة.

عمارة نخلة المطيعي - مجموعة من المؤلفات, هند جندلي
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم



مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    استمتعت بقراءة المجموعة القصصية الجماعية البارعة "عمارة نخلة المطيعي"، وجدتها تجربة قصصية بديعة وفريدة ومبتكرة، كل واحدة من الكاتبات التسع سردت لنا حكايات من وراء أبواب شقق العمارة، حكايات السكان، شعرنا بأننا نعرف جميع هؤلاء السكان، بل ربما كنا نحن أيضًا من سكان العمارة، من دون أن ندري.

    القصص عبارة عن مباراة إبداعية فاتنة، الكاتبات يتبارين في جمال السرد، ويتنافسن في عذوبة اللغة وجمال العبارة، ويتسابقن في رسم الشخصيات وحبك الأحداث وصياغة المشاعر، ثم سكبها فوق الصفحات، بين ثنايا القصص وفي طياتها، وعلى جدران تلك العمارة.

    مجموعة من القصص المرهفة، قصص تشبه قصصنا وقصص مَن حولنا، تتناول كل التفاصيل التي تصنع الحياة، فالحياة ليست تلك الأحداث الكبيرة التي نشهدها، لكن طعهما الحقيقي تصنعه هذه التفاصيل الصغيرة التي نحياها كل يوم.

    ولجنا مدخل العمارة، وقابلنا بوابها، وطرقنا كل أبوابها، ودخلنا شققها، وعرفنا كل السكان، عشنا معهم أيامهم وذكرياتهم، وشعرنا بآلامهم وأفراحهم، وتفاعلنا مع أحلامهم وإحباطاتهم، وتذوقنا طعامهم، وانتبهنا لتفاصيل حياتهم. ورأينا الأضواء والظلال التي يعيشون تحتها، وفي داخلها.

    ❞ أبواب شققها تبدو وكأن كلاً منها غلاف لكتاب خط فيه أصحابها قصصهم ❝

    🔵 غرفة حارس العقار 🔵 منى رضوان

    رأينا البواب أبو راضي (عبد الله) وأم راضي (رابحة) وابنتهما نرجس التي تحلم بدخول الجامعة، رأينا نظرة ابو راضي لكل من يدخل ويخرج، يرى الناس يخفون تفاصيل لا يريدون لها أن تظهر (كل واحد لابس وش على وشه)، ويبدو أنه هو أولهم، ينظر إلى ابنته، ويجلس في مدخل العمارة، ويتأمل، بينما مازال ينتظر راضي الذي لم يأت قَط.

    ❞ كان يفكر في الحياة وفي الأوجه المزيفة وفي الأسرار ❝

    🔵 ️الدور الأرضي - شقة يمين 🔵 شيري كمال

    سمعنا صوت نجاة تغني (أيظن)، وعرفنا قصة فردوس، وعشنا مع ذكرياتها، كانت تتذكر أباها وأمها ومحمود، عندما رأت اسمه على الإيصال، اختلط الأمل بالحنين، واشتبك الفرح بالرهبة وامتزجت الذكرى بالرجاء، لم تكن الذكريات قبل ذلك تستحضر أي شيء سوى الوجع:

    ❞ توافقا في كل شئ وتعاهدا على كل شيء إلا الفراق! ❝

    🔵 ️الدور الأرضي - شقة شمال 🔵 سارة الزرقاني

    رأينا حسام ومنى وابنهما الوحيد أحمد، بين شجاراتهما الصغيرة وأحلامهما البسيطة، ومن داخل دوامة الحياة اليومية وأعبائها، العمل والمدرسة والتمرين، تلوح فرصة جديدة يمكنها تحسين الحياة، ولكن يأتي في نفس الوقت خبر قد يؤدي إلى تحويل الحياة نحو مسار جديد:

    ❞ يومٌ جديد نتمنى أن يُهدينا الأمل ويمحي خيبات الأمس ❝

    🔵 الدور الأول - شقة (١) 🔵 يمنى أمين

    عرفنا الممثلة السابقة ليلى، وزجاجة المُطَهر والجراثيم، والسنوات الطويلة والوحدة، والذكريات التي لا تنتهي، والأيام التي لا تحمل سوى الرتابة، ذهبنا معها إلى السوبر ماركت، عدنا ولمحنا الكرسي البلاستيك، وجلسنا نتأمل شريط العمر قبل أن ينتهي:

    ❞ بكت كما لم تبك من قبل، بكت من الوحدة والفقد، بكت على الزمن الجميل والمجد الضائع، بكت على مصر الجديدة وتغير الأحوال، بكت بريقها المنطفىء وعمرها الذي كان ❝

    🔵 الدور الأول - شقة (٢) 🔵 علا عطية

    رأينا محمود الأب ويوسف الابن، وذكريات الألم والفشل، وقرأنا خطاب الزوجة، وانتظرنا فريدة حبيبة يوسف كي تتغير بعض مفردات تلك الحياة، وترقبنا عندما ظهرت فردوس في اللقاء الثاني:

    ❞ هل تأتي الفرصة الثانية لتحقيق الأحلام؟ أم لتغلق، للأبد، باب أملٍ كان مواربًا؟ ‏❝

    🔵 الدور الأول - شقة (٣) 🔵 يمنى أمين

    شهدنا الأستاذ شاكر وحكايات التاريخ، وجلسات تسجيل الحلقات التي لا يراها أحد، وحكاية أمه والزهايمر وجيرانه، وتذوقنا أطباق ميسار، وعرفنا سر الضجيج الليلي:

    ❞ الإنسان حيوان ناطق، ده صحيح، لكنه بردو هو الحيوان اللي عنده ذاكرة ❝

    🔵 الدور الثاني - شقة (١) 🔵 هاميس باهر

    سمعنا صوت عمار ذاته، وعشنا معه ومع أخته حسناء وأمهما ميسار، الأم التي تحمل كل تلك المسؤوليات، الحياة والمدارس والمعيشة، شممنا رائحة الأكل الشهي، وعرفنا حكاية الوطن والأسرة، ورأينا الشوق في عيونهم جميعًا، وتابعنا الأخبار من الخال وائل والمحامي، وظللنا ننتظر ما تخبئه الأيام القادمة:

    ❞ احتضنتنا سويًا وأنا أشعر بقطرة من دموعها تهبط على يدي ❝

    🔵 الدور الثاني - شقة (٢) 🔵 نانسي اسكندر

    تأملنا البرنامج اليومي للمحامية نهى، حقيبة ومكتب وملفات قضايا محكمة الأسرة، وعرفنا أن صديقتها الوحيدة هي نفسها، بعد أن ابتعدت عن كل ذكريات الغدر والخيانة المؤلمة، شاهدنا معها صورها القديمة، وسمعنا أصوات المنور وصوت الارتطام، وقابلنا سليم ثلاث مرات، ورأينا المصعد الذي يحاول أن يرسم قدرًا جديدًا:

    ❞ حملت حقيبتها المحملة بقضايا الغرباء، متجاهلة قضيتها الشخصية المؤجلة لحينٍ غير معلوم ❝

    🔵 الدور الثاني - شقة (٣) 🔵 شيري كمال

    عرفنا أدهم، وعلاقته بأبيه، وعالمه في البرمجيات وخلف الشاشات، وانشغاله بالجارة في العمارة المقابلة، سارة عبد السلام، وانشغلنا معه في تجربته الشغوفة التي بدأت في تغييره بعد كل تلك السنوات، حتى أخذنا تويست النهاية المربك، وحلق بنا بعيدًا:

    ❞ صار العالم مكانًا أفضل وانهارت كل الأسوار الدفاعية التى بناها حول نفسه واحدًا تلو الآخر، لأنه ببساطة لا يوجد عدو يواجهه ❝

    🔵 الدور الثالث - شقة (١) 🔵 دينا المفتي

    عشنا مع ذكريات الحاج أبو بدري، وجلسنا معه في الشرفة نتابع الجيران، ونتابع أحوال ابنتيه وابنه، بينما أم بدري منهمكة في شغل الكروشيه، حكاية عمر طويلة، زواج وإنجاب ومشكلات وحلول، وسنوات كفاح وإرادة قوية من أم بدري تضبط بها ميزان الحياة، ودمعة تفر مع تويست النهاية المباغت:

    ❞ في الشقة رقم واحد في الدور الثالث على الكنبة الاسطنبولي وشاح كروشيه يهفو للمسة يدها تنهي غرزاته. والبيت فارغ إلى حين عودة الحاج أبو بدري من المسجد ❝

    🔵 الدور الثالث - شقة (٢) 🔵 هناء بوبشيت

    انتبهنا إلى لعبة أصوات بارعة، صوت القطة نزهة وصوت الراوي، عرفنا سليم وطيف التوحد وذكرياته وانتقاله للعيش بمفرده، شاهدنا لوحاته الفنية، واستمعنا إلى أحاديثه مع نزهة، وعرفنا دور نزهة في حياته، وعرفنا أروى وحكايتها، علاقة من نوع خاص، هي علاقة احتياج، أو علاقة أمان:

    ❞ رفع عينيه للسقف لينظر إلى اللوح المثبتة في سقف الغرفة. رسومات مختلفة لأناس قابلهم أو لشوارع مر بها ❝

    🔵 الدور الثالث - شقة (٣) 🔵 علا عطية

    رأينا الشقة تتحسر على حالها، وتجتر ذكرياتها، وتسمع أصوات الجيران، وتتفاعل مع حكاياتهم وحواراتهم المشوشة، وضجيج الشارع، وتنتظر زيارات أبو راضي الليلية، وتلعن خطايا البشر، وتكتشف الحقيقة:

    ❞ وأُغلِق الباب عليّ لأبقى شاهدة على خطيئةٍ لا يرتكبها سوى البشر. وخُتِمتُ بالشمع الأحمر لتوثيق وحدتي للأبد ❝

    🟪 🟪 🟪 وبعد ....

    الكاتبات أبدعن في استخدام لغة أدبية عذبة مع اختلاف طعمها وملامحها بينهن، كما أجدن في استخدام طرق سردية ممتعة في جوانبها الوصفية والدرامية، ومن ناحية أخرى فالقصص عمومًا يرويها راوٍ عليم، لكننا سمعنا أصوتًا ذاتية لفتى وقطة وشقة، ورأينا حبكات تتقابل وتتشابك وتراوغ أحيانًا.

    أعجبني تقابلات وتقاطعات القصص على الرغم من اختلاف الكاتبات، في تفاعل الشخصيات عبرها، وفي تشابك الأحداث بينها، وفي امتداد الحبكة خلالها، أبو راضي المتواجد دائمًا، وفردوس التي تسمع في قصتها شجارات حسام ومنى، وضجيج الأستاذ شاكر الذي يسمعه بقية الجيران في قصصهم، وأطباق الطعام وكتاب الطهي عندما يتبادلها شاكر وميسار في قصتيهما، وحضور فردوس إلى قصة محمود، وأبو البدري وهو يراقب كل السكان من شرفته، وغير ذلك الكثير، حتى الأصوات والروائح كانت تنتقل بين القصص.

    وجدت كاتبات بارعات يتلاعبن بالحكي والحبكة بكل ثقة واقتدار، ووجدت كاتبة مصرية تكتب باللهجة السورية وكاتبة سورية تكتب باللهجة المصرية، وجدت نصوصًا بديعة ونهايات ملهمة، كما وجدت نهايات التوائية مثيرة، بعضها صاخبة وبعضها هادئة، تبعث في كل الأحوال على التأمل في دروب الحياة وشجون الإنسان.

    بقي أن أشيد بالكتابة البديعة للمقدمة وللإهداء في مدخل العمارة، وللشكر الخاص في مخرجها، وأن أقدم تحية تقدير لكل المبدعات المشاركات في هذا العمل الجماعي الجميل.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
1