أكبر من مجرد دعوة. دعوة قبول وَسط آخرين، يعتبرهم المشهد الثقافي «كريمة الثقافة»، و «صائدي الجوائز»، و«أصحاب الكتابة الماتِعة المائِزَة». أعرف أن كتاباتي ماتِعة مائزة، لكني لا أُشبههم مهما تشبَّهت بهم. أنا ابنة الجيران، صاحبة الدُّمَى التي يلعب بها الجميع، ولا يريدون مشاركتها اللعب.
لماذا؟ لا أعرف.
النهش
نبذة عن الرواية
تأخذنا الرواية إلى عمق الصحراء الجنوبية، حيث تختفي الفواصل بين الإنسان والطبيعة في رقعة مهملة من الأرض. في هذا المكان الذي يبتلع الأصوات والأحلام، تبدأ الطبيعة في التمرد على قوانينها، ليجد مجموعة من الغرباء أنفسهم محاصرين في مواجهة مع وباء غامض يهددهم، ومع ذواتهم الممزقة وأسرارهم المدفونة. تنسج الرواية بأسلوبها الوجودي وأجوائها المرعبة شبكة من المصائر المتشابكة، في عالم تذوب فيه الحدود بين الإنسان والحيوان، وبين الحقيقة والوهم. تتحول الحيوانات إلى قضاة، والصحارى إلى مرايا تعكس جروحنا الداخلية، لتكشف عن استعارة مخيفة للجوع الذي يدفع كل كائن، بشريًا كان أو حيوانيًا، إلى كشف أنيابه. وسط هذا الظلام، يطرح العمل سؤالًا جوهريًا: ماذا يبقى من إنسانيتنا حين تنقلب الطبيعة ضدنا وتنهار كل الأقنعة؟ وماذا لو أصبح الافتراس هو اللغة الوحيدة للبقاء؟التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2026
- 292 صفحة
- [ردمك 13] 9786338418069
- كتوبيا للنشر والتوزيع
اقتباسات من رواية النهش
مشاركة من ElDoNz
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Hesham Wahdan
النهش
تأليف/ شيرين هنائي
---------------
---------- * بطاقة تعريف الكتاب *
التصنيف الأدبي/ رواية واقعية معاصرة. ادب اوبئة وكوارث.
التصنيف العمري/ جمهور عام.
اللغة/ الفصحى.
دار النشر/ كتوبيا للنشر والتوزيع.
تاريخ النشر/ يناير ٢٠٢٦.
عدد الصفحات/ ٢٩٢ صفحة ورقياً.
---------------
---------- * قراءات سابقة للكاتبة *
كل مؤلفاتها الادبية تقريباً.
---------------
---------- * نظرة على الغلاف *
يعكس الغلاف محتوى ومضمون الرواية حيث البهيمية هي سيد الموقف ، سواء ممثلة في الدواب - الجمل - المتصدر للمشهد بعين حمراء أو في البشر - اهل احدى قرى حلايب وشلاتين الطيبين فوق رأس الجمل وهم يحملون أنواع مختلفة من الأسلحة !.
الكل ناهش ومنهوش ولا عزاء للإنسانية.
الغلاف من تصميم/ إسلام مجاهد.
---------------
---------- التقييم في كلمات:
الكثير من الرمزية ، الرسائل الضمنية وشيء من الغموض وضبابية الرؤية في قالب أدبي سريع الإيقاع ومدمج التفاصيل الى حد كبير ولكن بما لا يُخل بالإطار العام لفلسفة الرواية ومضمونها.
الدرجة: ٩ من ١٠
المستوى: 💫💫💫💫💫
التقدير: امتياز
---------------
---------- * المميزات / نقاط القوة *
- حبكة مُشبعة بالكثير من الرمزيات والمجاز ولا ضير من بعض الفلسفة الوجودية.
- سرد ممتع بلا تفرعات وسريع الإيقاع جداً.
- نهاية مفتوحة وضبابية بعض الشيء تخدم الفكرة والمضمون الأساسي للرواية.
----
* الملاحظات *
- الشخصيات رمزية اكثر من كونها ذات أثر انساني يمتد طويلاً.
- اللغة بشكل عام عملية جداً ، رسائل ضمنية على حساب الجماليات البلاغية.
---------------
---------- * فلسفة الرواية *
عندما يسقط الحد الفاصل بين الأمان والخوف ، بين العدل والظلم ، بين العقل والجنون .. حينئذٍ يبدأ النهش.
---------------
---------- مراجعة الرواية:
كثيراً ما تظهر النُذر والإشارات الواضحة كدلالة على وجود شيء ما غير طبيعي يحدث حولنا. كالعادة التجاهل هو سيد الموقف وأذن من طين والأخرى من عجين هي السياسة المُتبعة على طول الخط. هذا حال البشرية منذ بدء الخليقة ولا جديد. لا مفاجأت حين نجد أنفسنا في قلب الكارثة بين ليلة وضحاها.
حلت الكارثة ويبدأ الجميع في تحميل الأخر مسئولية ما حدث !. يا قوم سنهلك جميعاً ولا نجاة ولا عصمة لأحد !.
من قال هذا ؟. انا ومن بعدي الطوفان !. هيا بنا نبدأ النهش. الموت لمن يختشي والنجاة للأكثر فُجراً والأعراف للمترددين والمذبذبين ، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء !.
هيا نتعرف عن قرب على نهش النفوس والعقول ونحاول أن نستشف أين قد يكون موقع كل واحد منا في خضم الكارثة المحدقة بنا جميعاً ولو بعد حين.
* الفكرة / الحبكة * ( درجتين )
ما الذي يجمع كل من:
- ثُلة من طبقة المثقفين داخل معتكف ثقافي.
- مهندس يُقضي عقوبة مِهنية.
- مُهرب على الحدود.
في المثلث الحدودي حلايب وشلاتين في أقصى جنوب مصر ؟.
لا شيء سوى وباء غريب تسبب في عزلهم جميعاً بلا طريقة للخروج ولا أمل بالغوث والنجاة يلوح في الأفق القريب.
قد تبدو فكرة الاوبئة والعزل مألوفة وليست بالجديدة لكن تبقى محلية وخصوصية التناول هي العامل الأهم والأبرز بكل تأكيد.
ثلاث مسارات لحكاية واحدة لمجتمع أصابه العطب واصبح فاقداً للقدرة على التمييز واعمال العقل. مجتمع تملكته شهوة بهيمية اودت به الى منزلة الانعام والدواب أو ما هو اسوأ !.
حكاية مجتمع صَم أذنيه وحجب عينيه وأخرس فمه أمام ارهاصات ونُذر باقتراب وشيك من السقوط التام والغرق في مستنقع آثامه وجرائمه في حق نفسه ، رافعاً رايات الإنكار كعادته ومنتهجاً لفلسفته الأصيلة " أَحيِني اليوم وأَمِتني غداً ! ".
* السرد / البناء الدرامي * ( درجتين )
- طبيعة السرد:
اعتمدت الرواية على نمط الراوي المتعدد. هناك ثلاثة مسارات لحكايتنا تُروى على لسان أصحابها:
لسان ( المثقفين ) المعتكفين في برج عاجي كنخبة كما يصفون أنفسهم ، يبحثون عن السبيل للفوز بجائزة أدبية بعيداً عن الكتابة ومعاييرها.
لسان ( الطبقة المتوسطة ) من خلال شاب يعمل مهندساً تم نفيه إلى أقصى الجنوب كعقاب وظيفي.
لسان ( المهمشين ) مع مُهرب على الحدود يعيش دائماً حياته على كف عفريت.
تلتقي المسارات وتتشابك وسط اجواء وظروف طاحنة تنهش الجميع بلا رحمة والكل يبحث عن نجاته بطريقته الخاصة في نهش الأخر.
- إيقاع السرد:
كعادة شيرين لا يوجد اغراق في التفاصيل والفرعيات. السرد يرفع شعار ما قل ودل. ايقاع سريع يترك وراءه ما يرمز او يشير الى طبيعة الحدث القائم بدون خلفيات مسبقة. بمعنى أخر لن تعرف اي شيء عن مسببات الوباء او ظروف حدوثه. نحن على خط المواجهة وعلينا ان نعيش مع ابطال الحكاية مصيرهم المجهول.
- الخط الدرامي للأحداث:
تدور الحكاية داخل حيز جغرافي محدود - مثلث حلايب وشلاتين - لا خروج عنه من البداية وحتى النهاية. هذا يقدم لنا ما يشبه نظرية كل الطرق تؤدي إلى النهش بدلاً من روما !.
* الشخصيات * ( درجة ونصف )
السمة الأبرز في عنصر الشخصيات هو رمزيتها الواضحة على حساب ما تتركه من آثار انسانية تمتد مع القارىء لفترة طويلة بعد الانتهاء من القراءة.
كما ذكرت سابقاً فالحكاية تدور على ثلاثة محاور رئيسية كالتالي:
( ياسر )
مهندس تم نفيه إلى أقصى الجنوب كعقاب مِهني يشعر معه بالظلم.
( صوفية )
كاتبة تسعى لكتابة رواية تسمح لها بالفوز بجائزة أدبية مرموقة على حساب قناعاتها فيما تكتب.
( ميكيل )
شاب يعيش حياة الهروب الدائم ، يكتنفه ماضي مجهول وحاضر مُهدد ومستقبل بلا ملامح واضحة.
هناك بالطبع شخصيات أخرى لها دلالتها الهامة كالشيخ ( نوار ) وراعي الغنم ( حماد الشبلي ) وأخرين يحمل كل منهم رمزية انسانية او فلسفية ما تخدم القصة.
الاهتمام الشديد بما ترمز اليه الشخصيات جاء بالطبع على حساب الخلفيات والتفاصيل الحياتية لكل منها. يحمل لنا النص قبساً بسيطاً اشبه بومضات خافتة تنير لنا لمحات من ماضيهم المشبع بالنهش نفهم من خلالها دوافعهم وردود أفعالهم وكيفية التعامل مع ما يستجد.
كل إناء بما فيه ينضح. تتجلى تلك الحِكمة أو القول المأثور وقت الخوف او لنقل وقت الحقيقة الكاشفة لما تُكنه الصدور في اوقات الطمأنينة. هذا ما ركزت عليه الكاتبة كهدف أخر - بجانب الرمزية - كمحاولة منها لتعرية النفس البشرية الرمادية في أغلب الأحوال. وضعتهم في مواجهة مصيرية ولا مفر من الاختيار وهنا ينكشف الجميع وتسقط الأقنعة.
باختصار الشخصيات تخدم الهدف من الحبكة والرسالة المطلوب نشرها بأكثر من كونها تفاعلية تعيش في وجدان القارىء ويتعلق بها لاحقاً.
* اللغة / الحوار * ( درجة ونصف )
لغة السرد جاءت عملية جداً. استخدمتها الكاتبة على غرار المشرط في يد الجراح في غرفة العمليات. ليست لغة مُنمقة تتناول الحدث ظاهرياً بالشوكة والسكين. على العكس. هي مفردات ينز من جنباتها الزيف والقبح النفسي والمجتمعي ، مغلفة بلمحات ساخرة متناثرة هنا وهناك.
انعكست أيضاً هذه السمة على لغة الحوار. وكي اكون صادقاً معك عزيزي القارىء فالحوار جاء بارداً نوعاً ما ولم يثر بداخلي عواطف او انفعالات حادة. لم اتأثر كثيراً رغم قساوة الوضع والهول المحيط بأبطال الحكاية. لا أعرف تحديداً ما السبب لكن في اعتقادي الشخصي قد يكون هذا بسبب التركيز الأكبر على المضمون وما وراء النص.
استعانت الكاتبة بأشعار سيد حجاب والخال - الأبنودي - والتي جاءت ذات دلالة في عناوين الفصول مما اضاف لمسه جمالية مُحببة.
باختصار هي لغة تحمل الكثير من الرسائل الضمنية على حساب أي جماليات او بلاغيات.
* النهاية * ( درجتين )
اذن نحن في خضم وباء لا تبدو له نهاية واضحة ، فماذا نحن فاعلون ؟.
كقاعدة فالكوارث بشكل عام تكشف حقيقة البشر وتُسقط الأقنعة عن الجميع. من هذا المنطلق وضعت شيرين نهايات متفرقة بلا نهاية جامعة ، شاملة وواضحة للحدث الرئيسي وهو حالة النهش المستمرة والمزمنة داخل المجتمع.
اذن فلنر كيف سيختار كل فرد نهايته في ضوء ما استجد وما استحكم عليه من قيود فرضتها الظروف.
---------------
---------- * اقتباسات *
❞ إنه ولا شك وباء جديد، ولم يبدأ اليوم فجأة، بل سكت الرعاة عنه؛ حفاظاً على قوتهم وثروتهم، حتى ما عاد السكوت ممكناً. ❝
❞ للدواب مخطط تتصرف بناء عليه وليس لدى البشر مخطط لأي شيء؟!. ❝
❞ لا يسمع أحد النُذُر أبداً، ولا يتعظ أحد من التاريخ. ❝
❞ لو فني السعير فأين يذهب المُعَذبون؟ لا بد من طبقة أخرى احتياطية من جهنم تمنع التسريب!. ❝
❞ مات الذين يختشون.. ماتوا وعاش الداعرون. ❝
❞ إن النهش هو لحظة يتوقَّف فيها الإنسان عن انتظار العَدْل، ويبدأ في اقتسام العالم بأسنانه. ❝
❞ الكل في الكارثة عميان. ❝
❞ أَحيِني اليوم وأَمِتني غداً!. ❝
-
Maisara Eldandarawi
في البداية .. لو كنت عزيزي القارئ الجميل ناوي تقرا النهش على انها بس رواية رعب تقليدية بتتحول فيها بعض الكائنات اللطيفة الى كائنات مفترسة .. فا احب اقولك ان مش هو ده الموضوع .. مش ده الموضوع خالص
النهش مش رواية رعب .. النهش رواية عن الفقد .. عن الاغتراب .. عن الادمية الي اتسلخت من فوق نفوس وارواح البشر وحولتهم الى حيوانات مفترسة بينهشوا في اعراض بعض وفي ارواح بعض
بتستمر شيرين في المنهج الجميل الي انا شخصيا بحبه .. والي اتبعته في حلقات الموسم الاخير من بعد منتصف الليل.. استمرت في انها تولد الخوف من حاجات قد تبدو في الاول عادية .. او تبدو للي بيحاول يفهمها كئيبة او حزينة او مقبضة وبس.. لكن لو قررت انك توسع خيالك شوية وتفكر في الي ورا الحاجات دي .. هتكتشف ان مفيش حاجة اكثر اثارة للخوف من الحاجات الي بقت تبدو " عادية " و ان النهش مش بس فعل حيواني قاسي و مؤلم.. لا ده فعل بشري مرعب .. فعل هيحول مجموعة من الكائنات المسالمة المدجنة الى كائنات غاضبة .. ساخطة .. وان لو ما خدناش بالنا من ده فمحدش فينا هينجو من اثره .. لا صوفية الي عاشت عمرها بتتنهش من كل الي حواليها وهي مكسوفة تقول لا .. ولا ياسر الي عاش عمره منهوش عشان صوته عالي وبيعرف يقول لا .. ولا ميكيل الي عاش عمره بيحارب النهش و يحاول ينجو منه بالهروب ..
شخصيات الرواية في غاية الوضوح والواقعية .. شخصيات ناس هتشوفهم حواليك في كل مكان .. ويمكن تتعامل معاهم بشكل يومي .. بل ويمكن تكون انت واحد منهم ..وده في حد ذاته هو قمة الرعب بالنسبة ليا .. خصوصا لما تشوف مصائرهم في النهاية
الجو العام لمكان احداث الرواية مرسوم حلو جدا ومرسوم بطريقة تخليك تعرف تتعايش مع الاحداث كأنك في المكان .. وده الي يخليني ارفع القبعة لشيرين لانها ذاكرت كويس اوي.. وانا شخصيا احب الكاتب الي بيذاكر و بيجتهد في مذاكرته
النهش فعلا رواية مكتوبة حلو .. محبوكة حلو .. مرعبة جدا جدا برغم ان الرعب فيها مش هو سيد الموقف ابدا
#النهش
-
Maha Elmanhawy
النهش
روايه سوداويه خطفتني و خلصتها في يومين
خلتني افكر في الناس اللي حوالينا و في الواقع اللي عايشينه
هيا مش رعب تقليدي بيعتمد علي احداث مخيفه و بس الرعب اعمق بكتير و قد ايه الانسان ممكن يتحول تحت الضغط و الخوف لنسخه قاسيه و مؤذيه "ناهشين و منهوشين و بنلف في دايره من غير ما نقف"
ايه اللي ممكن يحصل لو فقدنا انسانيتنا و تعاطفنا مع بعض
بصراحه من اجمل ما كتبت شيرين عمل مؤثر و عميق في فكرته وروايه حاسه اني مش هنساها ابدا
و هنحط تحت ابدا ١٠٠ خط تقييمي ليها ٥/٥











