غلاف رواية عيب أحبه لهبة حافظ هجرس، يظهر خلفية كونية داكنة مع دوامات ضوئية ملونة وشخص يرقص برداء أبيض كالدرويش.
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

عيب أحبه

تأليف (تأليف)

نبذة عن الرواية

كاتبة وصحفية مصرية تؤمن بأن في الصدق قوّة، وفي البساطة جمالًا، وفي التأمّل راحةً وطمأنينة… تشبه كلماتها دعاءَ أمٍّ بعد صلاة الفجر، تحمل دفئًا وصدقًا لا يُشبهان إلا النور الأول للصباح. بدأت رحلتها مع الكلمة منذ الطفولة عبر بوّابة الشعر، قبل أن تجد في الكتابة التأملية صوتها الأقرب إليها ومنصتها للتعبير عن الذات والإنسان. قدّمت روايتها الأولى «عيبٌ أُحبّه»، المبنية على قصة حقيقية استمرّت سبعة أيام، لكنها تترك أثرًا يتجاوز حدود الزمن. ليست حكاية حب فحسب، بل رحلة داخلية عميقة في معنى الغياب حين لا يكون خيانة، وفي النور حين ينبثق من العيب لا من الاكتمال.
التصنيف
عن الطبعة

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.3 3 تقييم
23 مشاركة

اقتباسات من رواية عيب أحبه

الأمّ تربّي حتى وهي في قبرها.

‫ هي لا ترحل، بل تتحوّل…

مشاركة من Rehab Loay
كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية عيب أحبه

    2

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    ماذا لو وقعت في حب "تجنبي"؟

    يبدو البعض مرشحا للوقوع في قبضة الشخصيات "التجنبية" أكثر من غيرهم، والتجنبي الذي أتحدث عنه هنا هو ذلك الشخص الذي يمنحك تواصلا عظيما ومشاعر رائعة ثم لا يلبث ينسحب، تلك الشخصية التي لا تشعر بالارتياح للقرب العاطفي الشديد، وتنسحب مع تصاعد الالتزام والحميمية، وتفضل حل المشكلات وحدها، حسنا.. التجنبي هو ذلك الشخص الذي يقلل من احتياجاتك العاطفية، تماما كما يقلل من احتياجاته العاطفية، لا تحصل معه أبدا على شيء كامل، بل على ما تعبر عنه كاتبة الرواية الأخيرة التي قرأتها بقولها: "نصف القلب، ونصف الكلمة الغامضة، ونصف المسافة..كأن كل ما بيننا كتب على هيئة نصف لا ليبقى ناقصا بل ليذكرنا أننا كنا نبحث عن التمام".

    في البداية سوف تنخدع بحجم الثقة في النفس، الاتزان العاطفي، النضج غير المسبوق، والحرص الشديد في الحفاظ على المسافات، يمنحون حضورا رائعا في البداية، ثم لا يلبث الأمر يتحول إلى جرعات متقطعة ليبدأ "الإدمان"، لكن ما الذي يحدث لك حقا إن وقعت يوما في حب شخصية تجنبية؟ هذا بالضبط ما تشرحه هبة حافظ هجرس في روايتها "عيب أحبه" الصادرة عن دار "الآن ناشرون وموزعون".

    "تعلقت بك كثيرا، وأتمنى أن تحبيني، بل أن تحبيني جدا"، بلغة وسرد استثنائيين تبدأ القصة مع امرأة حالمة، ووحيدة، تؤمن بالإشارات وتملك من الحدس ما يمنحها رسائل استثنائية قد لا تصل إلى سواها، تعثر، أو ربما "تتعثر" في ذلك الرجل، من دون مقدمات، في رحلة تمتد إلى سبعة أيام، لقاء بدا رائعا للدرجة التي لم تعد من بعده كمان كانت أبدا، تواصل روحي، اهتمام عظيم، لطف استثنائي، ثم اختفاء تام، هكذا ينقلب عالمها، لتدخل في ذلك الصراع المرير الذي تعيشه ملايين النساء، بين ما يهواه القلب وما يفرضه الواقع الحزين: "لا يوجد حب عظيم".

    علاقة تجنبية مثالية تصلح كدراسة حالة دقيقة، فرغم وعيها الكامل بأن القصة منتهية وأنه لا أمل، إلا أن ثمة بوابة مخيفة تعيد المؤذيين إلى عوالم الناجين بسهولة مدهشة، هي بوابة الأحلام، مسألة تعبر عنها الكاتبة ببراعة حين تقول: "أنا التي تعودت مواجهة الحياة بيقظة تامة، وجدتني فجأة أرتعش بين النوم والصحو، الذاكرة تنتفض، كأن كل محاولات النسيان كانت عبثا، وكل ما ظننته طوي، مازال حيا يتنفس، كنت قد أغلقت كل الأبواب التي تؤدي إليك، حذفت كل شيء، صورك، رسائلك، حتى صوتك، خبأته في غرفة معتمة من ذاكرتي، تذكرت ذلك السؤال العابر الذي قلته دون انتباه، ذلك الذي علقته في جدار التأويل، كنت أظنني تجاوزتك، كنت أقول "انتهى" لكن الطيف يأبى، كل حرف منك محفور، والقلب لايعرف "الحذف" هو يخبئ ويحرس ما نجا منا، لا أعرف إن كنت أبكيك أم أبكي قدري الذي أدخلني الحب من باب النقاء".

    يبدو البعض ضحايا مثاليين للعلاقات التجنبية، أصحاب نمط التعلق القلق، هؤلاء الذين يبحثون عن القرب والاطمئنان باستمرار، فيتأثرون بالرسائل المتأخرة والغموض، والأشخاص ذوو التعاطف العالي، الذين يلتمسون الأعذار، ويمنحون الأسباب مجانا، كذلك هؤلاء الذين عانوا من عدم الاستقرار العاطفي في الطفولة، هكذا يختلط الغموض مع الحب فيضفي جاذبية استثنائية: "في حضور من يشبهنا، لا نحتاج أن نتكلم كثيرا، يكفينا أن نحمل البحر في أعيننا، ونترك للموج أن يكمل الحكاية".

    لكن هل يفيد الوعي؟ أقصد هل يمكن أن يلتقط الأذكياء الأمر ويضعون حدا مبكرا للمأساة، مسألة تجيب عنها هبة بقولها: "آه من القدر حين يحركنا بلين خفي ويصنع من الصدفة معنى، وآه من الزمن حين يختزل كل شيء في لحظة، ويطيل ما لا نحتمل" هكذا تصف بدقة مدهشة ما يعتمل هناك بالداخل، بلغة شاعرية رائعة، بينما يصف العلم ما يجري، حيث يؤدي غياب النهايات الواضحة إلى إبقاء العقل في حالة من العمل التواصل لمحاولة ملء الفراغات والبحث عن تفسيرات، وهذا ليس ضعفا، فمهما بلغت درجة الوعي، تظهر أبحاث في علم النفسي المعرفي أن الأحداث غير المكتملة تميل إلى البقاء أكثر في الذاكرة من الأحداث التي أغلقت بشكل واضح، وهي ظاهرة تعرف باسم تأثير "زايغارنيك".

    تواصل هبة التعبير ببراعة: "كأن الله أراد أن أختبر فيك وجعا قديما، أو فرحا معلقا، أو حبا لا يكتمل إلا ليكمل شيء في داخلي لم أكن أعرفه"، لكن الحقيقة من صنع صاحبها، فإما أن تكون مرة، أو تكون رائعة، أو كما تقول هي: "كل غائب قد حضر ليعلمك شيئا، ولو عاد سيكون قد تغير، وإن لم يعد، فأنت بالفعل تغيرت، وذلك أعظم من أي لقاء".

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    لغة روحية جميلة.. أبحث أنا أيضًا عن ذلك العيب الجميل الذي يوقظ النور لتبدأ رحلة الشفاء من الداخل كما تقول هبة.

    ****

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    1 تعليقات