أرواح مهدورة: الحداثة والمنبوذون منها
تأليف
زيجمونت باومان
(تأليف)
محمود أحمد عبدالله
(ترجمة)
هناك أكثر من طريقة يمكن من خلالها سرد قصة الحداثة (أو أيّ قصّة تتعلّق بها). وهذا الكتاب هو واحد من هذه القصص.
إنَّ إنتاج "النفايات البشرية"، أو بلغة أدق ضياع البشر "المفرطين" و"الزائدين عن الحاجة"، أي السكّان الذين لم يتمكّنوا أو لم يُرغب في الاعتراف بهم أو السماح لهم بالبقاء، هو نتيجة حتمية للتحديث، ولازمة لا تفترق عن الحداثة. إنَّه أثر جانبي لا مفرَّ منه لبناء النظام (فكلّ نظام يلقي ببعض السكّان الموجودين على أنَّهم "في غير محلّهم" أو "غير مناسبين" أو "غير مرغوب فيهم") والتقدّم الاقتصادي الذي لا يمكن أن يستمر من دون الحط والتقليل من شأن سبل العيش الفعّالة سلفاً، وبالتالي لا يسعه إلَّا أن يحرّم أهلها من مصادر رزقهم.