العمى الأخلاقي : فقدان الحساسية في الحداثة السائلة
تأليف
زيجمونت باومان
(تأليف)
ليونيداس دونسكيس
(تأليف)
محمود أحمد عبدالله
(ترجمة)
ليس زيغمونت باومان عالم اجتماع نموذجياً فحسب، إنَّه فيلسوف الحياة اليومية. ينسج نسيج فكره ولغته معاً بمجموعة متنوّعة من الخيوط: النظرية الراقية؛ والأحلام والرؤى السياسية؛ وقلق وعذابات تلك الوحدة الإحصائية للإنسانية، الرجل أو المرأة العاديّان؛ والنقد الحاذق- والحاد كشفرة حلاقة لا ترحم- لأقوياء العالم؛ وتحليل اجتماعي لأفكارهم المُرهقة، وغرورهم، وسعيهم الجامح للفت الانتباه ونيل الشعبية، وبلادتهم وخداعهم.
لا عجب من أنَّ علم الاجتماع عند باومان هو أولاً وأخيراً سوسيولوجيا الخيال، والمشاعر، والعلاقات الإنسانية- الحب، والصداقة، واليأس، واللامبالاة، وفقدان الحساسية والتجربة الحميمة. وأصبح الانتقال بسهولة من خطاب إلى آخر سمة من سمات تفكيره.