من الفينومينولوجيا إلى النومينولوجيا : تجاوز هيجل
نبذة عن الكتاب
طغى الإيمان بكشوفات العقل الفينومينولوجي على الحداثة الغربية انطلاقاً من التوجه المادي للعصر وعدم إيمانه بما وراء المادة من علل أولى مفارقة. ونحن في مباحث هذا الكتاب نحاول أن نواصل البحث الفلسفي بالانطلاق مما انتهت عنده فينومينولوجيا العصر الحديث لنوصله إلى نومينولوجيا جديدة تعيد وصل ما انقطع مع الميتافيزيقا القديمة ولدى أبرز رموزها في الفكر الفلسفي. وقد اخترنا فلسفة هيجل أساساً لانطلاقتنا هذه لأنه فسر ما هو النومين أو (الشيء في ذاته) ولأنه حصره في نطاق ما تبوح به الظاهرات وما تشي به مما يمكن لحواسنا وعقولنا أن تدركه، وهذا ما نختلف به معه وما ننتقده ونسعى إلى تجاوزه. وهذا سيكون منطلقاً للحوار مع الثقافة الغربية لما لهيجل من مكانة في صناعة الثقافة والحضارة الغربية الحديثة حتى سُمي (أبا الحداثة)، وقد أثر في كل الأفكار الكبرى التي جاءت بعده والتي أسهمت في توجيه الفكر في العصر الحديث. وبهذا فإن هيجل خير من يمثل الحضارة الغربية الفينومينولوجية فلسفيا وإن الحوار معها يفضل أن يكون من خلاله. ويتضمن هذا الحوار مراجعة نقدية تتجاوز ما في فلسفته مما أسهم في صناعة الموقف الفكري للحداثة الغربية القائم على تجاوز الغيب والانصراف عما لا يدرك حسياً، وهو الموقف الذي نسعى لمواجهته بتقديم البديل الفلسفي الجديد الذي يَعِد - لو صحت نتائجُه - بتأسيس فلسفة جديدة تجمع بين الغيب والواقع، وتعمل مع غيرها من جهود فكرية لبث روح التوجه نحو تنفيذ مشروع الحضارة الإنسانية التي شاء الله لها أن تسود وأن تكون لها خلافة الأرض..عن الطبعة
- نشر سنة 2024
- 392 صفحة
- [ردمك 13] 978-614-485-264-4
- دار الفارابي
تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد
تحميل الكتاب
9 مشاركة