المؤلفون > حسن عبد الموجود > اقتباسات حسن عبد الموجود

اقتباسات حسن عبد الموجود

اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات حسن عبد الموجود .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.


اقتباسات

  • لمحتُ الطبيب يخرج من الباب المفتوح مُطرِقًا، وربما خرج وراءه مَلَكُ الموت مُطرِقًا بدوره. تجمَّد الوقت، وأُصِبتُ بالصمم. هرول الناس حولي في كلِّ اتجاه كأن القيامة قامت، لكنني لم أنتبه لصياحهم ووَلْوَلاتهم وصراخهم، ولم أسمع سوى صوت الصمت الثقيل، ثم انفجر طنينٌ مستمر في أذني وعقلي. ماتت أم كلثوم.

  • ها أنا مطلوبٌ مني لمرَّة جديدة أن أنسى مشاعري، كأنني صنم، أو جماد. ها أنا مطلوبٌ مني أن ألبس قناع المصوِّر، وأن أستبدل قلبي بصخرة، وأن أقف ثابتًا، منتظرًا النبأ العظيم.

  • وبرغم عدم استسلامها أبدًا، إلا أنها الآن تفكر في أنه إنساني جدًّا أن تستسلم ولو لمرة وحيدة. عليها أن تجرِّب الغرق في الحزن أو الاكتئاب، بدون أن يقتلها الذنب. لقد اعتاد الناس عليها مبتسمة، فليسامحوها إذن إن عبست وتولَّت.

  • سيطر على أم كلثوم هاجسٌ بأن حفلتها الليلة هي آخر عهدها بالأحباب وجهًا لوجه. نال التعب منها وأنهك جسدها، وقشَّر روحها وتركها عارية، لا تستحمل أي شيء، لا البرد ولا الحر ولا الصوت العالي

  • عظَمة على عظَمة يا ست!‏

    ‫ منذ فترة وأم كلثوم تبحث عن حافظ الطحان كلما ارتفعت الستارة وانفجر التصفيق. اصطياده لم يكن صعبًا، فهو على مدار سنوات يجلس في الصف الأول، لا يشترك مع الأفندية إلا في الطربوش،

  • تلك المرأة الحيفاوية الجميلة. لمحتها تعهد بطفلها لامرأة أخرى ثم تجتاز الأجساد المتلاطمة كأنها تسبح، حتى وصلت إلى خشبة المسرح. حاول شرطي أن يوقفها لولا أن أم كلثوم صاحت به فتركها. صعدت المرأة إليها واحتضنتها بحنان بالغ، ثم قالت وهي تُشير بإصبع إلى صدرها: «انتي كوكب الشرق!». نقل الميكرفون ما قالته إلى الناس فرددوا بحماس: «كوكب الشرق.. كوكب الشرق.. كوكب الشرق!». تلك هي المرة الأولى التي تسمع فيها لقبها الأبدي. سكن قلبها في لحظة، فتمنَّت أن يتناقله الناس. تحققت أمنيتها ببساطة، فقد وصفت الصحف والمجلات الفنية ما كان من أمر المرأة الحيفاوية «أم فؤاد»

  • ‫ ‏عظَمة على عظَمة يا ست!

  • هؤلاء الناس فيهم شيء غريب مدهش، شيء كالسحر ربما يستمدونه من أديم الأرض، أو من أشجار الزيتون والصبَّار والصنوبر والسرو والبلوط والتوت الأسود، أو من أسماء بلادهم المحبَّبة إلى النفس، بيت لحم، بئر السبع، نابلس، غزة، طبريا، بيسان، يافا لم تشعر أنها تجلس على كرسي في قطار، ولكن على سحابة واطئة تتحرك بخفة تمنت في تلك اللحظة لو تقفز من القطار وتجري حافية على تلك الأرض الحانية، تمنت، ولا تعرف سببًا للأمنية، أن تلتحم بها وتصير جزءًا منها، تشرب ما تشربه وتأكل ما تأكله، تلوِّحُ الشمسُ بشرتها، ويُكسِبُها القمرُ بهاءه، تنبت فيها صبارة عملاقة، يراها طفل في قطار بعيد فيبتسم

  • هؤلاء الناس فيهم شيء غريب مدهش، شيء كالسحر ربما يستمدونه من أديم الأرض، أو من أشجار الزيتون والصبَّار والصنوبر والسرو والبلوط والتوت الأسود، أو من أسماء بلادهم المحبَّبة إلى النفس، بيت لحم، بئر السبع، نابلس، غزة، طبريا، بيسان، يافا لم تشعر أنها تجلس على كرسي في قطار، ولكن على سحابة واطئة تتحرك بخفة تمنت في تلك اللحظة لو تقفز من القطار وتجري حافية على تلك الأرض الحانية، تمنت، ولا تعرف سببًا للأمنية، أن تلتحم بها وتصير جزءًا منها، تشرب ما تشربه وتأكل ما تأكله، تلوِّحُ الشمسُ بشرتها، ويُكسِبُها القمرُ بهاءه، تنبت فيها صبارة عملاقة، يراها طفل في قطار بعيد فيبتسم

  • هؤلاء الناس فيهم شيء غريب مدهش، شيء كالسحر ربما يستمدونه من أديم الأرض، أو من أشجار الزيتون والصبَّار والصنوبر والسرو والبلوط والتوت الأسود، أو من أسماء بلادهم المحبَّبة إلى النفس، بيت لحم، بئر السبع، نابلس، غزة، طبريا، بيسان، يافا لم تشعر أنها تجلس على كرسي في قطار، ولكن على سحابة واطئة تتحرك بخفة تمنت في تلك اللحظة لو تقفز من القطار وتجري حافية على تلك الأرض الحانية، تمنت، ولا تعرف سببًا للأمنية، أن تلتحم بها وتصير جزءًا منها، تشرب ما تشربه وتأكل ما تأكله، تلوِّحُ الشمسُ بشرتها، ويُكسِبُها القمرُ بهاءه، تنبت فيها صبارة عملاقة، يراها طفل في قطار بعيد فيبتسم

  • وقفزت إلى ذهنها من حيث لا تدري صورتها وهي تجلس في القطار المتجه من القدس إلى حيفا؛ الهواء منعش، والسماء صافية، والضوء يغمرها بالونس، ووجوه الفلسطينيين التي تنطق بالنضارة حولها ترحِّب بها بابتسامات صافية رائقة. لم يخطر لها قط أن تعاني تلك الأرض يومًا أشدَّ معاناة، لم تتصور أن تحتلها أحذية الغرباء، لم تتصور أن تتشرَّب دم أبنائها حتى ترتوي. لم تتصور أن تُسرَق قطعة قطعة، حتى تصير محرَّمة على أصحابها.

  • ثم انساب صوتها فجأة كأنما خرج من أحد الشقوق: «كم بعثنا مع النسيم سلاما». شعرت بثقل يدها على كتفي، وابتسمت.

  • أدركت الفارق بين النجاح الذي يمكن أن يصل إليه كثيرون، والعظمة التي لا تجوز إلا لعددٍ محدود جدًّا من أصحاب المواهب الخارقة.

  • سيطرت على أم كلثوم سحابة حزن غامضة، وراحت تبحث داخلها عن السبب، لكنها لم تهتدِ إليه بسهولة.

  • حتى لو كان المبلغ ضخمًا فإنه لا هو ولا الثروة التي جمعتْها ولا كل الدنيا، يمكن أن تعوضها عن تحويشتها التي سرقوها في طفولتها،

  • «كل يوم بتخيل إني بمسك طيارة وبفعصها في إيدي!».

  • كلُّ شيء يبدو واضحًا، لا أمل في عودة، ولا رجاء في شفاء. لا نبي يجترحُ معجزة، ولا طب يطيلُ حياة.

  • «الفستان من شانيل.. العطر من ديور.. والمرأة صُنِعت في مصر!»،

  • نسي العشاق والنقاد ألقابها القديمة، فلم تعد «الكروانة»، أو «الساحرة»، أو «قيثارة السماء»، وإنما كوكب الشرق.

  • صارت أم كلثوم أخرى، مطربة أسطورية، إن مدَّت يدها شرقًا لمست مياه الخليج العربي، وإن مدتها غربًا طالت قمة جبال الأطلسي، وإن رفعتها لصار في مقدروها قطف السحاب!